أجيبونا... لماذا كل قصور يتحمله المواطن ؟

تركي العازمي.jpg

التخبط الحكومي ليس وليد اللحظة، أو سببه تداعيات جائحة كورونا، أو أي سبب آخر ينتهي إلى تحميل المواطن السبب في كل قضية تطفو على السطح !

لاحظوا الآتي:

قيل إن سبب تعطيل التنمية يعود إلى سوء اختيار المواطن للنواب، وإن المعارضة سبب تعطيل التنمية، فما الذي أقدمت عليه المعارضة - إن صحت تسميتها بالمعارضة - غير أنها رفعت أيديها ضد موجات الفساد والإفساد، وبعد أن تم إقصاؤها من المشهد ارتفعت مؤشرات الفساد وأصبح التخبط الحكومي في ازدياد.

البلدية تزيل لافتة لمواطن متضرر من القرارات الحكومية، التي أدت إلى إغلاق مطعمه.

مَن المتسبب في تراجعنا... لماذا المواطن هو السبب؟... فهل تراجع الكويت إلى المرتبة 80 من بين 98 دولة في ما يخص إدارة أزمة كورونا سببه المواطن؟ وقبلها هل المؤشرات الدولية الخاصة بجودة التعليم والصحة ومكافحة الفساد والحريات، التي توضح تراجع الكويت، سببها المواطن؟ هل تعلمون أن المواطن هو السبب في الآتي: حاول إيجاد التغيير رغم التكتيكات الخفية في الانتخابات الماضية؟ حاول أن يفهم سبب ازدياد عدد الوفيات، وسبب إعطاء المرضى المصابين «الكورتيزون»، وهل تم فحص مكوّنات اللقاح، ومتابعة ما ينشر في دول الجوار وحول العالم، بالنسبة للإجراءات التي وصلتنا حول قرارات فتح كل شيء، من تعليم وتسوق وخلافه، في حين نحن نلجأ إلى الحظر و«هات استثناءات»، هل تمّ بحث ما صُرف بحجة كورونا؟ هل بحثنا في الضغوط النفسية التي يعاني منها المواطن؟ لماذا لم تصرف مكافآت الخطوط الأمامية التي تعد من أبسط الأمور؟! معضلة المواطن أنه يريد من يلتفت إلى مستوى معيشته، واستعادة المليارات المنهوبة ومحاسبة كل سراق المال العام.

ذنبه أنه يريد أن يصل صوته تعبيراً عن معاناته، التي هو أعلم بها ولم تبحثها الحكومة.

يريد أن يعرف كيف خرج لنا التشكيل الحكومي بهذا الشكل، وسبب ربط حقيبة بأخرى، رغم عدم وجود رابط بينهما؟ تمعّنوا قول الله تعالى: «وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون»... الناس تحاول أن تصلح لكن لا يملكون صفة اتخاذ القرار.

الزبدة: تمعّنوا في سياق الحديث الشريف: (... إنه لتنزع عقول أهل ذلك الزمان، ويخلف له هباء من الناس «لا عقول لهم»).

... الله المستعان.