أرباب السوابق بين الاندماج الاجتماعي أو العودة للجريمة

إن القوانين الصارمة التي تطبق على مرتكبيّ الجرائم مهما تجلت أم همدت تُطبق لردع هذه الأفعال الإجرامية والردع العمومي للمجتمع ككل لمعرفة العقوبة المترتبة على الأفعال الإجرامية،

ولقوة القانون وسرعة تنفيذه للعقوبات لمن تثبت عليه الأدلة لارتكاب الجريمة نسبة كبيرة لتحقيق الردع .

ومن طُبق عليه القانون وأودع بالمؤسسات الاصلاحية يجب على المؤسسات أن تقوم بتصنيف السجناء حسب الجرم المرتكب وإعادة تأهيلهم والعمل على دمجهم بالمجتمع بعد انقضاء مدة الحكم لتسهيل عملية الاندماج الاجتماعي وعدم الرجوع الى هذه الأفعال الإجرامية.

تملك نظرية الردع الإجرامي تطبيقين ممكنين:

١- هو أن فرض العقوبات على الأفراد المجرمين سوف يردع أو يمنع مجرماً معيناً من ارتكاب جرائم أكثر

٢- هو التأثير الرادع العمومي عند معرفة الناس أنهم سيُعاقبون على جرائم مؤكدة سوف يمنع الآخرين من ارتكاب الجرائم.

*لنتطرق لمفاهيم الجريمة والعقوبة والاندماج الاجتماعي:

-الجريمة من النّاحية القانونيّة:

هي عملٌ غير مشروع ناتج عن إرادة جنائيّة، ويُقرّر القانون لها عقوبةً أو تصرّفاً احتياطيّاً.

-الجريمة من النّاحية الاجتماعية والنّفسية:

هي عملٌ يخترقُ الأسس الأخلاقية التي وُضعت من قبل الجماعة، وجعلت الجماعة لاختراقها جزاءً رسمياً

-مفهوم العقوبة

العقوبة : هي الجزاء الذي يقرره القانون الجنائي لمصلحة المجتمع تنفيذاً لحكم قضائي على من

تثبت مسؤوليته عن الجريمة لمنع ارتكاب الجريمة مرة أخرى من المجرم نفسه أو

من قبل بقية المواطنين .

-مفهوم الاندماج الاجتماعي:

بأنّه تضمين جميع الفئات والجماعات من ناحية اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية، بغرض تحسين الأوضاع وإبعاد التفرقة وحالات التمييز، وتكون مسؤولية الاندماج تقع على عاتق المجتمع والفرد

وبهذا الصدد سأتطرق بهذا الموضوع للاندماج الاجتماعي لأرباب السوابق وما يترتب عليه لتأهيله وتوفير الوظائف الحكومية أو الخاصة لهذه الفئة وتسهيلها .

 

لدولة الكويت اهتمام في النهوض بمستوى المؤسسات التأهيلية والإصلاحية ولكن “ليس لكل مجتهد نصيب”، عند إنتهاء المدة المحكوم بها المُدان يتطلب حصوله على رد الأعتبار ( شهادة حسن سير وسلوك) الذي يعتبر من الصعب الحصول عليه والذي يعتبر من المعوقات التي تمنع لاندماجه في المجتمع والعيش عيشة كريمة واجتناب العودة لانتهاك القانون وارتكاب الجرائم ،

” الكويت – 8 – 6 (كونا) — اجمع مشاركون في ندوة عقدت اليوم على ضرورة تعديل القانون الخاص برد الاعتبار للسجناء بعد اطلاق سراحهم وأكدوا على أن هذا القانون ساهم في عودة 4، 65٪؜ في المائة منهم الى السجن بجرائم أخرى نتيجة حرمانهم من العمل وعزلهم عن المجتمع، طالب البلالي بعد اقرار هذه التعديلات تكوين لجنة مشتركة من وزارة الداخلية وإحدى اللجان الخيرية أو جمعيات النفع العام تقوم برعاية هؤلاء المدمنين بعد خروجهم من السجن وتخضعهم ” لبرامج إيمانية ونفسية وثقافية مختلفة بهدف تاهيلهم للعودة والانخراط في المجتمع مرة أخرى”. وردا على سؤال حول التعديل المقترح وما إذا المقصود منه قضايا المخدرات فقط او يتضمن قضايا اخري قال العقيد عبدالسلام “ان التعديل سيكون شامل لجميع القضايا لأن المطالبة بالتعديل لا تسعى إلى الحصول على استثناء لقضايا المخدرات فقط” .

ورد البلالي على نفس السؤال بقوله “إن المطالبة بالتعديل شاملة لكل القضايا على أن توضع الضوابط الخاصة لكل نوع منها بحيث لا يحصل على رد الاعتبار إلا من يستحقه بالفعل ومن يثبت أنه بالفعل عضو صالح في المجتمع “.(النهاية)

‏( https://www.kuna.net.kw/ArticlePrintPage.aspx?id=1260098&language=ar)

هناك ضرورة حتمية للنظر في قانون رد الاعتبار وما يتسبب بعودة للجريمة وتراكم الانتهاكات بسبب عزلهم وحرمانهم من العمل والضرر الذي ينعكس على المجتمع إزاء هذه الجرائم .

Kuwait City, Kuwait

Contact

Follow

©2017 BY AL3ONWAN - ALL RIGHTS RESERVED

Address