إذا عرف السبب بطل العجب!

لم أكن من المعجبين بأداء النائب الشاب رياض العدساني، وخصوصاً استخدامه لأداة الاستجواب لأقل الأسباب! وهذا هو رأيي الشخصي الذي قد لا يشاركني فيه كثير من ناخبي النائب الشاب أو المراقبين للوضع السياسي المزري – حكومياً ونيابياً – الذي نعيشه منذ سنوات! اللهم قصرها وأنت على كل شيء قدير. لكن استجوابه لوزير المالية الحالي، الذي لم نعرفه إلا عندما تبوأ كرسي الوزارة، أرى أنه استجواب أكثر من مستحق، فهذا الشخص كل ما يهمه هو مصلحته وشخصيته التي لم تعرف إلا هذه الايام، يكفي طلبه لمرتب استثنائي مؤخراً ومحاربته للشباب الناجحين المحترمين الأمناء، الذين لا ينفذون أوامره التي ما انزل الله بها من سلطان، يكفي محاربته لكبار مسؤولي التأمينات الاجتماعية كما نمى لعلمنا مؤخراً وهم المسؤولون، الذين تحققت على أيديهم مؤخراً أرباح لهذه المؤسسة الشعبية، التي تشرف عليها حكوماتنا، وقد أفرحنا مديرها العام الشاب، مشعل العثمان، أن المؤسسة حققت في الربع الأول من هذه السنة المشؤومة 7.54 مليارات دولار، وأن القرار الاستثماري فيها لم يعد محتكراً بشخص مديرها العام (كما يتم الأمر على أيام مديرها العام الأسبق الذي خنصر مع زوجته وبناته ما يزيد على 800 مليون دينار، والدولة ورؤساؤه وزراء المالية السابقون كانوا يتفرجون عليه). فالقرار الاستثماري ألغيت فيه مركزية القرار واستبدلت بإجراءات مؤسسية وأدخلت ضوابط حوكمة صارمة وسياسة استثمارية حصيفة، بدأت باستكمال تطوير قطاعات المؤسسة الأخرى من خلال الخدمات الرقمية والرقابة الداخلية والخارجية، وذلك لرفع الكفاءة التشغيلية (القبس 4 أغسطس الجاري). ولم يقتصر استهداف الشيتان لمن يعمل تحت امرته على ذلك ، بل تعداه الى البحث عن أخطاء واستهداف موظفين كويتيين كبار آخرين، ربما يفهمون عملهم أكثر منه ، أمثال محافظ البنك المركزي الدكتور محمد الهاشل والمحامي مدير عام مؤسسة الجمارك ووكيل وزارة المالية ، الذي ترعرع منذ نعومة اظفاره في تلك الوزارة ، وكذلك وكلائها المساعدين وكل من رماه حظه العاثر في طريقه. نرجع لاستجواب الشيتان المستحق كما عدد تصرفاته الخاطئة الأخيرة ومثالبه النائب المحامي خالد الشطي في بوديوم مجلس الأمة الاربعاء الماضي 5 أغسطس الجاري. هذا الوزير وقع 10 أعضاء فقط على طرح الثقة فيه، ولم يوقع على طرح الثقة باقي الـ28 عضواً الذين ابتلينا بمعظمهم. *** ونحن نعرف تماماً أسباب عدم توقيع ذلك الحشد من النواب، الذين ابتلانا الله بمعظمهم على ذلك الإجراء المستحق. لكن زميلنا المحترم الدكتور أنور الشريعان أعلمنا بذلك بصراحة في صحيفة الشاهد الخميس 6 أغسطس الجاري، الشريعان يقول «إنه كان جالساً في إحدى الديوانيات وعلى يمينه نائب ذو نفس حكومي، وعلى يساره وزير في الحكومة وقتها ـ فوصلت للشريعان مكالمة بالهاتف أن أحد النواب قدم استجواباً ضد رئيس مجلس الوزراء وقتها. فبان على وجه الوزير الغضب وامتعاضه مما يقوم به بعض النواب، وكان موجهاً كلامه للنائب الذي رد عليه ضاحكاً وبسعادة، وقال له – أي النائب – الخير جاي يا بوفلان مع كل استجواب؟ فاستغرب الشريعان وسأله: يعني أنت يا بوفلان تقر بأن هناك مصالح واستفادة من وراء الاستجوابات؟! فضحك النائب ورد قائلاً: يا دكتور الاستجواب وراه معاملات توقع ومناصب توزع وحقائب وظروف تمنح، وكلما كثر المؤيدون استفدنا أكثر».. (انتهى) ونحن نهدي هذه القصة السوداء المعروفة لكل من رزأنا بالنواب الذين لم يوقعوا على طرح الثقة بالوزير الشيتان، وكل من لن يقف معهم – أي طرح الثقة أثناء التصويت – ونقول لأولئك النواب وأمثالهم سودتوا وجوه ديموقراطيتنا. – حسبنا الله عليكم هو نعم الوكيل - وإذا عرف السبب بطل العجب، وياله من عجب مخجل. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

Kuwait City, Kuwait

Contact

Follow

©2017 BY AL3ONWAN - ALL RIGHTS RESERVED

Address