إزالة آخر القيود...!

تركي العازمي.jpg

يقول الخبر المنشور في «الراي» ـ عدد الأحد الماضي (إزالة آخر 8 قيود «كورونية»... قبل العيد) !
أخذنا هذا الخبر لنبحث في القيود الرئيسية التي نتمنى أن تزال بأسرع وقت، وهي كما يراه الشارع الكويتي تتلخص في الآتي:1ـ قيد شوائب/ميول الأنفس: وهذا القيد يتضمن تحرير «الهوى» عند اختيار القياديين من وزراء ووكلاء ومستشارين ونواب وقانون الانتخاب وتوزيع الدوائر... فحسن الاختيار مقدم على كل شيء حيث إنه يحقق التنمية والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.
2ـ قيد الشفافية وقبول الرأي الآخر.
3ـ قيد العيش الرخاء.
4ـ قيد تطوير التعليم ورفع مستوى الرعاية الصحية وتحسين بقية الخدمات.
5ـ قيد إنهاء قضية «البدون».
6ـ قيد حماية المستهلك وكبح زيادة الأسعار.
7ـ قيد تسهيل معاناة المعاقين وذويهم.
8ـ قيد معاقبة سراق المال العام ومحاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة.
هذه القيود الثمانية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأسس المطلوبة لتحقيق الإصلاح المبتغى وسبب الإبقاء عليها عالقة منذ عقود أوصلنا إلى حالة الفراغ الدستوري والتشريعي والرقابي والتيه الاجتماعي والإعلامي وانتهاك الأموال العامة ومكافأة غير المجد في عمله.
لا مشكلة في النصوص وإن كان هناك بعض المواد الدستورية التي تحتاج إلى تعديل واللائحة الداخلية لمجلس الأمة كذلك بقصد إيجاد التوازن وتقوية الرقابة البرلمانية وضبط مستوى الأداء... إنها في المجمل تندرج تحت أزمة «النفوس» التي شابها ما شابها.
نذكر أنفسنا ونذكركم ونحن في شهر فضيل... شهر رمضان حيث لا يوجد فرد من أفراد المجتمع الكويتي بعيداً عن قراءة القرآن والاستماع إلى الدروس الدينية.
في القرآن آيات عديدة نمر عليها ولا نتمعن فيها بدءاً من سورة الفاتحة إلى آخر آية في كتاب الله القرآن الكريم الذي غطى كل نواحي الحياة، بما فيها خطورة الإبقاء على تلك القيود المختصرة التي ذكرناها أعلاه.
لا نريد «معجزة» أو ما شابه ذلك، لأن الحلول موجودة، لكن البطانة الفاسدة هي من زينت الوضع وإن «كل شيء تمام طال عمرك».
إننا بحاجة إلى استفتاء عام تقوم به جهة محايدة ويتم نشر نتائجه للجميع مع التوصيات الصالحة لانتشال البلد ومؤسساته من وحل التيه الذي نعيشه إلى حال أفضل يحقق التنمية المستدامة ويضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
الزبدة:
هذه القيود الثمانية التي نتطلع إلى رفعها عاجلاً غير آجل... وهو إجراء يجب أن يتخذ كي لا نصل إلى الانهيار بعد أن عاث الفساد ورموزه في البلد ومؤسساته.
إن الخطوات الإصلاحية تحتاج جرأة من بعد الاستعانة بالله عز شأنه وبأهل الشرف، وخلاف ذلك لا أظن أننا مقبلون على وضع أفضل ما دام النهج هو ذاته وإن تغيرت الأسماء... الله المستعان.