إنجازات... وانتقادات

عيسى العميري.jpg

لا تخفى على أحد أهمية استثمار القدرات المهنية التخصصية والخبرات الإدارية في سرعة اتخاذ القرارات المناسبة للوصول إلى أفضل النتائج بناء على الدراسات والاستشارات الفنية وآراء أصحاب الخبرة من فرق العمل المشاركة، ورغم اجتهادهم وسعيهم للنجاح في تحقيق الأهداف المرجوة إلا انهم يكونون الأكثر عرضة للهجوم من الآخرين سواء بحق أو عن سوء نية، والأمثلة كثيرة في واقعنا.

ويعتبر وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح واحداً من هؤلاء الذين حملوا أمانة وزارة الصحة بكل اقتدار منذ أن تم تكليفه فكانت متابعته الحثيثة وتواصله الدائم مع العاملين في جميع قطاعات الوزارة الطبية والإدارية والفنية وجولاته التفقدية للمستشفيات بشكل مستمر.

إن جائحة «كورونا» وما رافقها من ظروف استثنائية على العالم عموما وعلى الكويت جعلت من وزارة الصحة والقائمين عليها والعاملين فيها بمختلف التخصصات واجهة التصدي لتلك الأزمة بمواجهتها وإدارتها، وقد استطاع الوزير بفضل الله وحسن إدارته وبتكاتف الجهود الحكومية والخاصة والمتطوعين وبتعاون المواطنين والمقيمين على أرض الكويت الطيبة العبور إلى بر الأمان وفق الخطط الموضوعة والاستراتيجية المتكاملة بين جميع الجهات، سواء من خلال متابعة بروتوكولات العلاج العالمية، وتأمين المحاجر وتجهيزها وزيادة غرف العناية المركزة وفي تحديد فترات الحظر الكلي والجزئي وعزل المناطق وإجراءات السفر، وكان التحدي الأكبر بتنفيذ حملة التطعيم الكبيرة التي حققت فيها وزارة الصحة نتائج أكثر من رائعة مقارنة بالكثير من الدول المتقدمة ووصلت إلى الأرقام المأمولة وباختيار أفضل أنواع التطعيم على مستوى العالم والمعترف بها من منظمة الصحة العالمية ومن معظم الدول، وقد وصل عدد الذين تلقوا التطعيم ضد «كوفيد- 19» نحو مليونين ونصف المليون شخص ولم يتم تسجيل أي مضاعفات أو سلبيات على الذين تلقوا تلك التطعيمات بفضل الله تعالى وبفضل الاختيار السليم لنوعية اللقاحات المعتمدة والتأكد من سلامتها.

ومازالت وزارة الصحة تسجل الإنجازات التي يحول البعض النيل منها لأسباب مختلفة، فهناك من ينتقد من باب الرغبة بالأفضل وهذا حق مؤيد، وهناك من ينتقد للتقليل من شأن تلك الإنجازات والباحث عن أي نقص أو خطأ مهما كان صغيراً متناسياً الإيجابيات مهما كانت كبيرة، وللحقيقة فإن المتابع يرى أن وزارة الصحة تأخذ بتلك الملاحظات وتعمل على تلافيها وعلاج الأخطاء إن وجدت وكما يقال: «من لا يعمل لا يخطئ».

ما يجعل الشيخ د. باسل الصباح ثابتاً على مواقفه ثقته بالله أولا وبتقدير الأمانة التي حمّلته إياها القيادة السياسية، إضافة إلى ثقة أبناء الكويت الذين كانوا السند والعون لجميع العاملين في مواجهة «كورونا»، وأملنا بالله كبير وبنجاح تلك الجهود حتى نعود جميعاً إلى ممارسة حياتنا الطبيعية، ونقول لكل من بذل جهداً في سبيل مواجهة تلك الجائحة ولكل من التزم بالإجراءات الوقائية والصحية «جزاكم الله خيراً وحفظكم» وعساكم عالقوة جميعاً.