إيديولوجية رئيس الوزراء واجتثاث للفساد

راشد بن رجا.jpg

دومًا ما أدخل في نقاشات بمخيلتي مع نفسي، أحاول أن أتعرف على حقائق الأمور، وحينما سألت نفسي عن أحوال كويتنا السياسية في ظل الحكومة الجديدة كيف ستكون؟ هل حقًا سوف تكون تلك الحكومة بمثابة المنقذ مما تعانيه الكويت من أزمات، هل ستحقق الحكومة آمال وتطلعات الشعب، هل حقًا سينصفنا رئيس الوزراء الجديد سمو الشيخ أحمد النواف؟ كنت أحاول إيجاد إجابة على سؤالي بكل عقلانية بعيدًا كل البُعد عن العاطفة، فكانت اجابتي « نعم » سينصفنا وبشدة أيضًا، فهكذا دومًا عاهدناه ، رجلًا شجاع، متفاني في عمله، مخلص لكل شيء يقوم به، وأقوى دليل على هذا الأمر هو ما أحدثه من ثورة في وزارة الداخلية، التي باتت وزارة لا تنام في عهده، ملاحقات مستمرة لأرباب الجرائم ومنفذيها. نرى جميعًا أن قرار حضرة سمو الأمير نواف الأحمد الصباح كان بمثابة المطر أحيى أرض بعد مماتها ، قرار أستطاع أن يصنع القوة والعزيمة مجددًا في قلوب الكويتيين، قرارًا جاء حاملًا معه بشائر الأمل ، والخلاص من الفاسدين وفسادهم، وأنتهاء لازمات عانينا منها كثيرًا، وهيمنة غير طبيعية من أشخاص لا يحرصون على مصلحة الوطن ويسيطرون على قطاعات كثيرة ترتبط بصورة مباشرة مع الخدمات المقدمة للمواطنين. آمالنا بالحكومة الجديدة عظمية لا حدود لها، نحلم بأن يصبح للكويت بنية أساسية قوية، وأن يعاد تصحيح أوضاع الكثير من الأمور ومن بينها التعليم، فلابد أن يكون للتعليم الحكومي الأولية على التعليم الخاص، وهذا لن يحدث إلا بتطوير المناهج، وإعادة النظر في أمور الأبتعاث، وكذلك محاربة تجار السموم، والعمل على إحكام السيطرة الأمنية والرقابية على الأسواق وشتى مناطق الكويت، وهذا فضلًا عن تحجيم دور بعض الأشخاص الذين لا يسعون إلا لفساد هذا الوطن الغالي. ما ننتظره من الحكومة الجديدة لن يتحقق إلا أن كنا داعمين لها، فعلينا جميعًا ان نتكاتف وان نكون على قلب رجلًا واحد، مقدمين كل الدعم إلى الحكومة التي منحناها ثقتنا من قبل أن تأتي لاننا ندرك من هو سمو الشيخ أحمد النواف، ذلك الرجل الذي لم يخذلنا أبدًا، والذي لم يكن يومًا مساندًا للظلم بل كان نصيرًا للحق، ومُحب ومًخلص لهذا الوطن.