ارحل يا فلان

دانة نصر الله.jpg

اليوم، حيث تفشى الإحباط واليأس بين الكثير من أبناء الشعب الكويتي، واليوم صرت أسمع عن الاكتئاب والرغبة بالانتحار والهجرة أكثر من ذي قبل، وليس بالأمر مبالغة أبداً.
يبدو الأمر وكأننا نحتاج لبطل ينقذنا مما نحن فيه، بنفس نوعية الأبطال الموجودين بالأفلام الخيالية.
... وترحل الوجوه و يبقى الأمر على ما هو عليه.
فماذا نحتاج للإصلاح؟
كفاءات شبابية سيرها الذاتية تكفي للحديث عنها. قادرة على تنظيم أنفسها في مجموعات، والإدارة بأفضل صورة ممكنة.
فلماذا ما زلنا متأخرين بالتكويت؟. ويأتي سياسيون ويستغلون الأزمة و يتحول الأمر لموجة كراهية ضد الوافدين.
والنار لا تورث إلا النار. أو جرنا إلى معارك هامشية... إزالة شجرة الكريسمس أو منع اليوغا، وإشغالنا فيها، رغم أننا ككويتيين معتادون على الحريات والتعايش فيما بيننا.
... والإخلال بالتوازن والحريات، رغم أن الحريات للجميع، وليست لفئة معينة دون غيرها، والإصرار على التدخل في الحريات الفردية، على الرغم من أنه بدهياً الأشخاص مختلفون في أذواقهم وأهدافهم وبالتالي مصادر سعادتهم و توقعاتهم أيضاً مختلفة.
ألا يجب على النخب السياسية تعزيز الحقوق والحريات الدستورية؟ على الرغم من التزامهم بها نظرياً، إلا أن الواقع عملياً يكشف استهانتهم بها على مدار السنين الماضية.
ماذا عن المواطن البسيط الذي تستعبده متطلبات الحياة ودفع الأقساط لسداد قروض السيارة و المدارس؟.
ويسعى جاهداً لتنفيذ متطلبات العائلة والأبناء، أليس من الأولى الالتفات إليه والسعي لتحسين الحياة المعيشية، وتخفيف الفجوة الطبقية بين الطبقات بتطوير الخدمات الأساسية مثل التعليم و الصحة؟
أليست تلك الغاية من انتخاب ذلك العضو، بدلاً من التحكم بخيارات الناس؟