«الأحفوري» وراء ارتفاع الحرارة

كامل الحرمي.jpg

مع إرتفاع درجات الحرارة في أوروبا خلال الأسبوع الماضي والتي ضربت ارقاماً قياسية، وفي بريطانيا التي تجاوزت فيها معدل 41 درجة مئوية.
بدأ التساؤل حول كيفية التعامل مع النفط والغاز والفحم المدمرالأكبر للبيئة، مع تساؤلات من جميع الأطراف ازاء هذا التوجه الغريب ومع ارتفاع درجة حرارة الكون بأكثر من درجة واحدة في السنوات المقبلة وكيفية التعامل مع التحول المناخي المدمر للغابات والأشجار من حرائق ممتدة من الولايات المتحدة الأميركية إلى أوروبا تندلع سنوياً، وستزداد إن لم يستطع العالم التعامل مع ارتفاع درجات حرارة الكون، من توقف ومن عدم استعمال العناصر الـ3 من الفحم، الغاز والنفط.
لكننا كيف نستطيع ان نولد الطاقة أو نحصل على الطاقة البديلة مع غيابه. وكيف نستغني عن وقود المواصلات المختلفة للطائرات والمحركات ووسائل النقل البحري.
وماذا عن الاستثمارات البترولية ومئات البلايين من الدولارات والتي تفوق أكثر من 300 مليار دولار، موزعة بين دول منظمة (أوبك+) والشركات النفطية العملاقة، وبالرغم من اصرار ملّاك الشركات العالمية على تخفيض وتقليل الاستثمار في النفط والغاز، إلا ان البديل غير متوافر ووارد حالياً.
وعلى سبيل المثال مع بداية الإدارة الأميركية الجديدة حيث طالبت من الشركات التوقف وعدم الاستثمار في الوقود الأحفوري، وعدم الموافقة على توفير اراضٍ للتنقيب والبحث عن النفط وتشديد الإجراءات المطلوبة في محاولة منها لتخفيض الاستثمار. وفعلاً امتنعت الشركات النفطية الأميركية خصوصاً حملة الأسهم في خفض ميزانيات الشركات والتوجه أو الاستثمار في الطاقة النظيفة المختلفة.
وفجأة ومع غزو روسيا لأوكرانيا انقلب الحال وطلبت الإدارة الأميركية نفسها تكثيف والإسراع في بناء البنية التحتية لتصدير الغاز إلى العالم خصوصاً إلى أوروبا، والحال ذاته مع النفط وزيادة الاستثمار المحلي في النفط الصخري وللوصول مرة أخرى إلى معدل 13 مليون برميل في اليوم.
ولتصبح وتعود الولايات المتحدة الأميركية أكبر دولة منتجة للنفط مع نهاية العام الجاري. وتعود الصين مرة أخرى لزيادة انتاجها من الفحم وكذلك استيرادها من العالم للتعامل مع هذا التطور المناخي والتوقف عن البديل وإلى حين.
درجات الحرارة سترتفع في العالم وقد تمتد إلى اسابيع، وعلى أوروبا ان تتعامل مع التغير المناخي وان تكون مستعدة مع هذا التطور وقد لا تكون أو تصلح لاحقاً منتجعاً ملائماً للسياحة العالمية مع ارتفاع درجات الحرارة. ومع عدم حل ووجود للبديل الصحي الملائم لتخفيف درجات حرارة الكون.
والاستثمار والتوسع في انتاج النفط والغاز والفحم سيتزايد لحين ايجاد البديل الصحي