الاختلاف في الرأي... لا يفسد للود قضية

عيسى العميري.jpg

الاختلاف في الرأي بين الناس هو أمر طبيعي، أو لنقل إنه أمر صحي، خصوصاً إذا كان يصب في مصلحة جماعة أو مجتمع ما، وبالتالي يجب ألا يفسد للود قضية، هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن اختلاف البعض مع رئيس البرلمان مرزوق الغانم في بعض الأمور، لا يجعله يتناسى إنجازاته تحت قبة البرلمان، فالبعض يريد أن يظهر مرزوق الغانم بمظهر غير الحريص على تقديم الخدمات المطلوبة منه بصفته عضو ورئيس مجلس أمة، وذلك من خلال الهجوم والانتقاد، ولكننا عندما نتمحص أكثر في أدائه تحت قبة البرلمان، ونرى تلك الإنجازات المتعددة التي تحققت في الفترات الماضية، نتحقق فعلياً أن هذا الرجل يقوم بواجبه الوطني تحت قبة البرلمان بأفضل أداء.

فللغانم دور مشهود في طرح المبادرات السلمية والتي آخرها في نهاية فصل الانعقاد البرلماني ما قبل الأخير، كمبادرة لها قيمة سياسية كبيرة، وذلك لتحقيق مصلحة الناخبين الذين اختاروا ممثليهم.

كما أن جلسة مجلس الأمة الأخيرة - التي رُفعت مبكراً - تدلّ على أن القرار الذي اتخذه رئيس مجلس الأمة كان صائباً، ويشبه الدواء الذي يصلح لمثل هذه النوعية من الأحداث، التي جرت تحت قبة البرلمان. فجاء قرار رفع الجلسة هو الصحيح لسدّ باب الفتنة وإغلاق الباب أمام تطورات غير محمودة العواقب.

فقد نختلف أو نتفق مع مرزوق الغانم، ولكننا نتفق معه تماماً عندما نرى جهوده وأفعاله، التي أفضت إلى الاتفاق التاريخي مع المملكة العربية السعودية.

نعم، قد نختلف مع مرزوق الغانم في بعض القضايا، ولكننا نفخر به عندما نتحدث عن دوره خلال قضية الأمة العربية - القضية الفلسطينية - وذلك عندما فضح في أكثر من مناسبة ممارسات العدو الصهيوني في أرض فلسطين وعلى شعبها، وآخرها ما جرى في اجتماع البرلمانات الذي انعقد في أوروبا.

اللهم احفظ هذا البلد آمناً مطمئناً، والله الموفق