البحث عن الأعضاء المُخلصين...!

تركي العازمي.jpg

تستطيع أن تصل إلى الحقيقة عن طريق محرّكات بحث كثيرة عبر شبكة الإنترنت، التي تحمل كمّاً هائلاً من المعلومات، أو عن طريق هاتفك النقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي (الصالح منها)... لا ترمِ بنفسك تحت مظلة مجموعة تتصارع مع مجموعة أخرى... كن على مسافة أخلاقية بين الجموع والكتل والأفراد وركّز على ما يصبو إليه «فلان أو علان»، فإن صلحت أهدافهم فوجب عليك أن تحكم عقلك حينئذ!

نحن بصدد الحديث عن المخلصين، وتحديداً بين الأعضاء تحت قبة البرلمان من نواب مجلس الأمة وأعضاء الحكومة بحكم وظائفهم.

أي نائب أو وزير ينطق بالقسَم «أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن والأمير، وأن أحترم الدستور وقوانين الدولة، وأذود عن حريات الشعب ومصالحه، وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق».

مضى قرابة ستة أشهر ونحن نعاني من صراع، فقدنا على اثره مضمون القسَم الدستوري، ولم تحترم المواد الدستورية وضاعت مصالح العباد، وما زالت أموال الشعب منهوبة وتنهب، وأما الأمانة فهي بين «ضلوع» الأعضاء لا يعلم بها سوى الله ما لم تخرج مثبتة للعلن... أما الصدق فنحن لنا الظاهر فقط، وإن كانت بعض الأحداث تشير إلى خلل قد شاب بعض مرتكبيها.

نبحث عن تعليم، صحة، سكن، تركيبة سكانية، أسعار منضبطة، مستوى معيشي وحرية في إيصال المبادرات البناءة إلى أصحاب القرار.

ارتفع سعر برميل النفط إلى ما فوق 71 دولاراً وقبلها بسنوات كان سعره فوق 100 دولار، وتتوقع روسيا أن يصل سعر البرميل إلى 200 دولار... ونحن كسبنا وفرة مالية ضخمة، ولم نستفد منها ولدينا صندوق سيادي شبه ثابت: فأين الفائدة المرجوة؟

الإخلاص في العمل لا يتقنه إلا الأوفياء من أصحاب العقول النيرة، وهذه النوعية من الكوادر غير مستصاغة ومرحب بها من قبل رموز الفساد، وبالتالي لا إصلاح حققناه ولا فساد حاربناه.

ونقول للأعضاء المخلصين: إن كنتم ترون في أهدافكم الوطنية تحقيقاً لمصالح الشعب، فلماذا نحن ندور في حلقة مفرغة منذ أشهر.

نريد من يحيي الأمل في نفوس العامة... فإبقاء العمل بنظرية الفوضى - وأعني الفوضى الإدارية سواء تحت قبة البرلمان أو لجانه أو مؤسسات الدولة - إنما هو مؤشر لعدم جدية الإصلاح.

الزبدة:

أرجو من الأعضاء المخلصين أن يقرأوا القسَم الدستوري مرة أخرى، و«كل يقص الحق من نفسه»، وتذكّروا أن مآل أي فرد منا حفرة القبر، التي بعدها ستكشف الأعمال والأقوال أمام رب عادل عليم، «وما يعزبُ عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغرَ من ذلك...».

لتكشف الأوراق على الطاولة، وبكل شفافية، لنعلم إلى أي جهة نحن سائرون: فإما إصلاح فوري يحقق ما جاء في القسَم الدستوري وإلّا... الله المستعان.