الحصاد النيابي... «وينه»!

6.jpg

في جريدة (الراي) عدد الأحد الماضي، نشرت إحصائية خاصة بالحصاد النيابي خلال دور الانعقاد الأول حتى شهر يوليو،3041 سؤالاً، و2281 اقتراحاً بقوانين/ برغبات.

عندما شاهدت الرقم الكبير تبادر إلى ذهني سؤالاً يتناقله الجميع: الحصاد النيابي... «وينه» على أرض الواقع؟ وهنا نود البحث في الكيف لا كمّ الأسئلة والاقتراحات؟

عند تكوين أيّ فريق عمل - في الغالب - يكون شرط التجانس بين أعضاء الفريق أمراً مهماً ومتى ما انحرف أحد الأعضاء توجه له النصيحة، وإن تكرر التحذير، يتم إخراجه من الفريق... هذا بالنسبة لأيّ فريق عمل يهدف إلى الإنجاز كحصاد فعلي يخدم المؤسسة أياً كانت طبيعتها، لكن الوضع مختلف مع مجلس الأمة والحكومة. الدستور الكويتي لا يسمح لقاعدة الناخبين، بأن يمارسوا الرقابة على أداء ممثليهم، فبعضهم عند اختلاف توجهه ومواقفه لا يكون بالإمكان محاسبته.

أما أعضاء الحكومة فيبدو لي أن لديهم حساسية من الشق الرقابي المنوط بأعضاء مجلس الأمة، فتجد بعض السلوكيات من واسطة وترضيات، تستخدم كأدوات لنيل رضا أيّ نائب «معصب» أو يُهدد عبر الأسئلة وغيرها من الأدوات التي لا تخفى على الجميع.

الحصاد الفعلي، الذي يبحث عنه كثير من أبناء المجتمع الكويتي معلوم لدى الجميع، من تعليم وصحة وخدمات وإسكان ورخاء معيشي و... إلخ.

أخبروني، ماذا يدور في الغرف المغلقة؟ لماذا سيست القضايا الاجتماعية، ولماذا تستغل بشكل مخيف، لدرجة أننا مازلنا في المراتب الأخيرة حسب المؤشرات الدولية؟

أخبروني، لماذا الحساسية من الأسئلة البرلمانية؟ ولماذا لم تدرج كثير من الاقتراحات بقوانين وبرغبات منذ عدة سنوات، في حين بعض الرغبات والقوانين تُعد وتدرج وتقرّ في أقل من شهر؟

أخبروني، لماذا كل ما تحدث مصلح وحاول إيصال رسالته، بعد حالة الشدّ والجذب بين مجلس الأمة والحكومة، يجد الأبواب مغلقة وأحياناً يُقال عنه ما ليس فيه؟

أخبروني، كيف أجيب عن سؤال البعض: «أنت بوعبدالله متفائل أصلاً... شلون نوصل للإصلاح ومعظم القياديين والمستشارين المتسببين في حالة الفساد الإداري والمالي في مواقعهم نفسها؟».

إذا قلنا جدلاً إن النواب سبباً للتأزيم الحاصل، أليست معظم القضايا المستحقة هي من صميم عمل أعضاء الحكومة (وزراء وقياديين ومستشارين): فلماذا لا تُبادر الحكومة بالإصلاح؟

الزبدة:

نحتاج إلى مراجعة للدستور واللائحة الداخلية وتقييم فوري للقياديين، وإقرار قوانين تخدم المواطنين والبلد ومؤسساته.

نريد إنجازاً على أرض الواقع يأتي في مقدمته القضاء على الفساد، وإقصاء لكل قيادي كان طرفاً في حالة التيه الإداري والتراجع، الذي تشهده الكويت في مختلف المؤشرات الدولية و «الوقت كالسيف»... الله المستعان.