الخطاب السامي و... الشعب!

تركي العازمي.jpg

الخطاب السامي لحضرة سمو الأمير - حفظه الله ورعاه - كان مختلفاً، والكل تابعه... وقد كانت الردود، معبرة عن فرحة الشعب، حيث غطى الخطاب الجوانب كافة... وكل الشكر وعظيم الامتنان لحضرة صاحب السمو، وسمو ولي العهد - حفظهما الله ورعاهما - وسدد على الإصلاح والخير خطاهما.

الشاهد ان الخطاب، أعاد الكرة للشعب، فلا للقبلية ولا للحزبية ولا للطائفية عند اختيار نواب المجلس المقبل. الاختيار للأصلح من رجال دولة بعيداً عن معايير الاختيار التقليدية التي تسببت في حالة الاختناق، سواء من جهة قاعدة الناخبين أو من الحكومة عند اختيار القياديين.

الكرة في ملعب الشعب الكريم، ليرد التحية بأفضل منها، لعلنا إن شاء الله، نطوي الصفحة وتعود الكويت إلى سابق عهدها «درة للخليج»... ولا يخفى على الجميع أن هناك الكثير من الكفاءات الوطنية، مركونة لم تشملها بوصلة الاختيار، والشعب والحكومة مشتركان في ذلك الخطأ الجسيم، وبات لزاماً تصحيح الوضع لاختيار رجال دولة.

طالبت في السابق، بتبني أعضاء مجلس الأمة، نظام القوائم النسبية الانتخابي، الذي وإن أقر سيكون الاختيار للأفضل، وسيساعد في تقوية اللٌحمة الوطنية، كما هو حاصل في انتخاب بعض الجهات سابقاً.

وكم أتمنى أن تعتمد السلطة التنفيذية على نهج الإدارة الإستراتيجية، عند صياغة رؤية وبرنامج عمل الحكومة، على أن يستأنس بمشاركة شاغلي الوظائف الإشرافية الذين هم أقرب لتطلعات الشارع وهموم المواطن واحتياجاته.

إذا تم اعتماد الإدارة الإستراتيجية، ستكون الأهداف محددة ومؤشرات الأداء معلومة، ومن ثم يستطيع أعضاء مجلس الأمة بسط الرقابة على أداء السلطة التنفيذية... ويا حبذا لو يعود العمل بتفعيل خدمة المواطن كجهاز مظالم يتقدم إليه كل صاحب حق لم يجد الموافقة على طلبه بعيداً عن تدخل النواب في عمل السلطة التنفيذية.

وكي يتم ضبط ميكانيكية اتخاذ القرار، يفترض تبني حوكمة صارمة تمنع أي تجاوز في اتخاذ القرارات.

الشاهد ان الخطاب السامي الذي تلاه سمو ولي العهد - حفظه الله ورعاه - كان شمولياً وطنياً، ولم يتبق سوى دور الشعب في حسن الاختيار...

فعلينا ترشيح الأخيار: درجة علمية ممزوجة بثقافة صالحة وخبرة وحسن سيرة وسلوك ورشد. فالشهادة وإن كانت دكتوراه، لا تعني الأحقية في الترشيح كون حاملها متعلماً، وليس بالضرورة مثقفاً، يملك بقية الخصال المهمة التي يجب علينا الأخذ بها.

الزبدة:

عند اختيار القياديين، أتمنى أن نفسح المجال للكفاءات كافة بأن تتقدم للوظائف الإشرافية والقيادية.

حسن الاختيار، هو عنوان الخطاب السامي، متمنين من الله عز شأنه أن يهب ولاة الأمر البطانة الصالحة وأن يهبنا جميعاً حسن الاختيار.

شكراً حضرة صاحب السمو، وشكراً لسمو ولي العهد... والشكر موصول للشعب، نواباً، شيوخاً، تجاراً، كتلاً، مجاميع، أفراداً، وكتاباً، على هذه الوقفة التاريخية التي أثلجت الصدور ونتج عنها هذا الخطاب السامي الوطني بامتياز والمعبر عن رغبة الشعب في الإصلاح الإداري والمالي والتشريعي والرقابي والسلوكي... الله المستعان.