الدكتور علي الحويل و... البيئة !

6.jpg

كنت على موعد مع أخي وزميلي في (الراي) الدكتور علي عبدالرحمن الحويل بو طلال - رحمة الله عليه - لمناقشة موضوع البيئة والتغييرات البيئية، وكنا نأمل في عقد مؤتمر صحافي يضم المختصين من الزملاء في مجال البيئة، بحيث يتناول بو طلال - رحمة الله عليه - البيئة الطبية وجوانبها، وأقوم من جهتي بعد عرض البقية بوضع إستراتيجية عمل ترفع لأصحاب القرار، وهي مبادرة تطوعية وطنية بحتة.

توفي أخي الحبيب بعد شهر من هذا الحديث، وأسأل الله أن يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته.

قبل أيام نزل مطر على العبدلي، وبعدها جهة الروضتين في عز الصيف، وشهدت دول معروفة بجوها البارد وجبال الجليد التي تغطي أشجارها الطويلة... حرائق، ودول آخرى شهدت فيضانات وسيولاً، وفي الكويت شهدت مدينة الجهراء وغيرها درجة حرارة عالية غير مسبوقة، لتسجل رقماً قياسياً على مستوى العالم، ناهيك عن مؤشر مستوى تلوث الهواء.

ونذكر أن زعماء دول العالم في قمة المناخ ـ اتفاقية الأمم المتحدة في شأن التغيرات المناخية (كوب 22) في عام 2016، والتي حضرها سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد - شددوا على متابعة التغيرات المناخية في الكرة الأرضية ومكافحة الاحتباس الحراري، والحد من انبعاثات الغازات الدفينة، وبروتوكول كيوتو قد حدد تلك الغازات.

الاهتمام بالصحة والبيئة كان وما زال هاجس الدول حول العالم، وهناك معاهدات دولية في هذا الشأن، بما فيها أهداف التنمية المستدامة.

الغريب أننا في الكويت نمشي مشي السلحفاة، لم نتعظ من التغيرات المناخية (ارتفاع درجات الحرارة، سقوط الأمطار في غير وقتها، انبعاث الغازات الدفينة، تلوث الهواء وإطارات «رحية» والنفايات ما زالت تدرس) !

أي تخطيط هذا... إذا كانت حادثة أمطار 2018 «ما قدرنا» نعالجها، إلا عبر وضع أكياس من الرمل جهة منطقة الفحيحيل وغير ذلك من الحلول، وما زالت شبكة صرف مياه الأمطار تبحث عمن «يسلكها»... ويخرج لك بعض المسؤولين في البيئة في وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو، عوضاً عن الخروج أمام وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية، ليحدثونا عن الخطط والإستراتيجيات وفق أهداف بتواريخ زمنية للإنجاز.

أين البيئة والجهات المعنية بما فيها الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، من مبادرة التخضير التي أطلقها سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمة الله عليه، وأين هم من هذه الظواهر التي تسبب انتهاكاً للبيئة؟

الزبدة:

يجب على أصحاب القرار الطلب من المجلس الأعلى للتخطيط، والبيئة والصحة والزراعة تقديم ما تم إنجازه على أرض الواقع والنتيجة معلومة سلفاً... والحل بتغيير فوري للقياديين والمستشارين غير المنجزين.

الله يرحم ويغفر لأخي الحبيب الدكتور علي الحويل ولجميع موتانا وموتى المسلمين... فقد توفي بو طلال ولم ننجز المهمة وعساها في ميزان أعماله... الله المستعان.