السؤال: كيف نُحسن الاختيار...؟

تركي العازمي.jpg

الخطاب السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، الذي ألقاه سمو ولي العهد، رزقه الله البطانة الصالحة، ركّز على مطالبة قاعدة الناخبين بحسن اختيار نواب مجلس الأمة بين المرشحين للانتخابات المقبلة.
وهناك تساؤلات يُردّدها الجميع:
كيف نُحسن الاختيار دون حساب فعلي وعلني لرموز الفساد؟ واستعادة الأموال المنهوبة؟
كيف نستطيع حسن الاختيار ومعاملاتنا «ما تمشي إلا بواسطة»؟
كيف لنا تحقيق الرغبة السامية ومناطق بناخبيها لم تُدرج بالكشوف الانتخابية؟ ناهيك عن التفاوت في عدد الناخبين بين دائرة وأخرى!
كيف لنا تحقيق الرغبة السامية و«نقل الأصوات» لم يعرف من وراءه؟ ومن سانده؟
وهل تمت إعادة التحقيق مع من تضخّمت أرصدتهم من نواب سابقين وحاليين ومسؤولين وغيرهم؟
من وجهة نظري الشخصية فإن المواطن البسيط يتطلع لخبر مفرح مع بزوغ شمس كل يوم جديد من العهد الجديد الذي نأمل بلوغ غاياته الجميلة الوطنية.
أما القضاء على الفساد ورموزه إن كانت الحكومة جادة وتعمل وفق قنوات سليمة بتتبع مالي دقيق وهذا ما أتوقعه، أظن إنها لم تقم بالتسويق لنفسها لإزاحة «كابوس الفساد الذي حطم آمال الكل»!
وفي ما يخص الواسطة، فقد اقترحت تطبيق الإدارة الإستراتيجية بشكل صحيح مع تفعيل دور «خدمة المواطن» الأشبه بدائرة المظالم والتي عن طريقها يستطيع صاحب الحق الحصول على حقه وفي الوقت ذاته نستطيع معاقبة من حجب الحق عن أصحابه.
وكذلك، يُسنّ قانون يعاقب من يقبل الواسطة أو يكون طرفاً فيها لتسهيل معاملة فرد سواء كانت مستحقة أو باستثناء كما هو معمول به في المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وتفعيل الحكومة الإلكترونية يقضي على البيروقراطية ويقلّل الدورة المستندية ويقضي على الواسطة وهناك أنظمة كثيرة ممكن تطبيقها.
أرى أنه بات لزاماً إجراء تعديل على قانون الانتخاب، وفي البداية يكون عبر التصويت بالبطاقة المدنية للقضاء على ظاهرة نقل الأصوات.
وبالنسبة للفساد ورموزه... فالجميع يعلم أن الفساد لا يأتي عملاً فردياً، بل هو ضمن شبكة منظمة، هذه المنظومة لها أطراف فيها راشٍ، فيها موجه، فيها مسهل، فيها منتفعون، وفيها أطراف متنفذة ومن السهل جداً تتبع رموزها.
الزبدة:
كل ما أتمناه، أن نستيقظ في صباح يوم مقبل قريب جداً على خبر يكشف وبكل شفافية أسماء رموز الفساد والمتورطين بنقل الأصوات، ومعه خبر إحالة القياديين والاستشاريين إلى التقاعد والتحقيق إذا ثبت تورّط البعض.
الإجراءات التصحيحية لها خطوات، والشعب يحتاج أن يشعر بجدية في مكافحة الفساد بشتى أنواعه وهذا يتطلب تسويقاً من الجهات المعنية في الحكومة لإضفاء صفة الشفافية بغية الوصول إلى حالة تشعر المواطن البسيط بأن الأمور طيبة وأن الفساد سيتم القضاء عليه.
إذا حصل هذا نستطيع أن نجزم بأن المواطن سيُحسن اختياره في الانتخابات المقبلة.
الله المستعان.