الشيخ د.باسل الصباح بطل قومي

غنيم الزعبي.jpg

الطبيب في أي تخصص عندما يصل إلى مرحلة الاستشاري تكون حياته المادية رغيدة حيث يصل راتبه إلى 5000 دينار وكذلك تخف ساعات عمله وتصبح أكثر مرونة مع ساعات أقل، يعني حياة جميلة ومريحة، هذه بالضبط الحياة التي يستطيع وزير الصحة الشيخ د ..باسل الصباح الرجوع لها ثاني يوم فور تقديمه استقالته من الوزارة.


طيب ما الذي يجعله يتحمل كل هذا الضغط النفسي والإعلامي والبرلماني بل والإعلامي 24 ساعة وسبعة أيام في الأسبوع؟!

برأيي الشخصي السبب هو حبه للكويت وطاعة ولي الأمر، فبقاؤه في كرسي الصحة هو رغبة وطلب من سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد الذي وضع ثقته فيه وسلمه الملف الصحي بالكامل ووفر له الدعم والغطاء الكامل ليؤدي عمله على أكمل وجه.

الهدف من هذه المقدمة أن المنصب الوزاري ليس مطمعا ولا هو مكسب لطبيب في مقام ومكانة الشيخ د.باسل الصباح بالعكس هو جهد كبير نفسيا وبدنيا خاصة وأنت تشاهد الكل تحولوا لخبراء في الطب والفيروسات يفتون وينتقدون كل أمر أو إجراء لوزارة الصحة.

وكان الأولى بالنواب الذين تسابقوا لاستجواب وزير الصحة طلب اجتماع عاجل معه في لجنة الشؤون الصحية البرلمانية والدعوة مفتوحة لكل باقي النواب وجعل الاجتماع منقولا على الهواء مباشرة لكافة أبناء الشعب، واطرحوا حججكم وهو يرد عليكم بحججه ليتبين الخيط الأبيض من الأسود، فإما أن يقنعكم أو تشهدون الشعب على عدم كفاية حججه وردوده فتكونوا قد مهدتم الطريق لأدواتكم البرلمانية.

٭ نقطة أخيرة: ‏أسوأ وقت في تاريخ البشرية، لأن تكون وزيرا للصحة في أي بلد في العالم في منتصف هذا الوباء الخبيث، ‏لكنك تستطيع أن تصبح بطلا قوميا إذا قدت بلدك لأقل الأضرار منه.

‏مؤتمر صحافي تعلن فيه وصول 5 ملايين جرعة من اللقاح ولن يتحرك أي بني آدم في أي اتجاه في هذا البلد ما لم يقم بالتطعيم.

القانون رقم 8 لسنة 1969 جاء فيه: «لوزير الصحة العامة أن يصدر قرارا بالتطعيم الإجباري لوقاية جميع السكان من أي «مرض ساري». ويستعان بأفراد الشرطة إذا اقتضت الضرورة لذلك».

اعقلها وتوكل يا شيخ باسل، وأخرجنا من هذا النفق الذي طال بقاؤنا فيه.