الـ «كاش»... و«العجز» !

تركي العازمي.jpg

ثلاثة أخبار وردت في «الراي» عدد الأحد تقول: «7 مليارات دولار... كاش الاحتياطي» و «احتياطي الأرز يكفي سنة» و«تسريع مناقصات الصحة»!
أخبار جميلة لكن ثمة أسئلة تراود ذهننا:
- هل هذا «الكاش» سيستمر بمعنى هل أخذ بعين الاعتبار المتغيرات المقبلة لا محالة في الاقتصاد العالمي؟ وهل سيتم تنويع مصادر الدخل أم سنصطدم بـ«بعبع العجز»؟
- هل احتياطي الأرز سيستمر مع توقع بحدوث مجاعة على مستوى العالم؟ وهل فكرنا بمفهوم الأمن الغذائي على النحو المطلوب؟
- وهل التسريع فقط محصور بمناقصات «الصحة» ؟ ماذا عن المناقصات التي جارٍ تنفيذها؟ لماذا التأخير من الأساس ولماذا ما زلنا نعاني على مختلف الأصعدة؟
أعتقد أننا بعيدون كل البعد عن السبل الواجب اتباعها فنحن لم نحل مشكلاتنا الداخلية على المستوى الاجتماعي والإعلامي والسياسي والاقتصادي وأحبتنا تجاوزوا حالة «التحلطم»!
بدايةً، أي حل يكمن في نقطة الارتكاز وهي «العنصر البشري» أو كما يطلق عليه حسب برنامج الأمم المتحدة «الرأسمال البشري» وقد تحدثنا حوله في كثير من المقالات.
وتجاهل الأصوات المنادية للإصلاح له تفسيران لا ثالث لهما: إما انها معلومة؟ أو انها طي التجاهل!
نستشير مَن؟ والقرارات تؤخذ بنا على ماذا؟
إنه لأمر محير كان في الأمس القريب «مقبول» لكن استمرار التيه الذي نعيشه ينذر بكارثة ستقع في القريب العاجل.
الشاهد ان الأصوات المنادية للإصلاح معلومة... فلم يعد هناك شيء يُخفى على الفرد العادي، فما بالنا بمن يملكون جيشاً عرمرماً من الأجهزة ؟ لكن ثمة حلقة غير معلومة إلى ساعة كتابة هذا المقال.
إذا كانت معلومة... فلماذا يصل حد الاحتقان إلى حد الانفجار؟
عالم ملتهب وكوارث مرتقبة واقتصادنا ما زال معتمداً على النفط و... يبون يعقدون جلسة مع الحكومة المستقيلة لإقرار منحة المتقاعدين التي هي من صميم عمل مؤسسة التأمينات الاجتماعية !
أما إذا كانت الأصوات المنادية للإصلاح تجد التجاهل، فهذا مؤشر خطير والله يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
الزبدة:
لا الـ «الكاش» مضموناً استمراره، ولا الاحتياطي كافياً حسب قراءة الأخبار العالمية والتوقعات بحدوث مجاعة، ولا تسريع مناقصات «الصحة» سيعالج الخلل في المنظومة الصحية وبقية الخدمات، ولنا في الشوارع والبنية التحتية والتعليم والإسكان وارتفاع الأسعار خير أمثلة.
وعلى الرغم من أنها أخبار طيبة ويشكرون عليها لكن الطموح أكبر بكثير!
أزيحوا مَن تسبب في الخلل والفجوة الحاصلة وتقاربوا وتصالحوا مع الشعب واستمعوا للمنادين للإصلاح الذين لا تعنيهم لا من قريب أو من بعيد الصراعات التي يتحدثون عنها وهذا هو «العجز» الفعلي... الله المستعان.