القرقيعان عادة شعبية

أريج السنان.jpg

يردد بعض الأفراد والمشايخ الكرام آراءً عديدة حول القرقيعان، فيرى بعضهم أن القرقيعان بدعة مذمومة ويصفونه بالتسول! وينشغل فكر كثير من الناس بما يسمع من أقوال وصلت إلى التحريم!
بينما العادات والأعراف لا تتعارض مع الدين، فالبدعة لا تدخل في العادات وإنما تختص بالعبادات، وقد عرف العلّامة الشاطبي، رحمه الله، البدعة بقوله: «طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه» انتهى.
والأصل في العادات الإباحة إلا ما قام الدليل على منعه، بخلاف العبادات فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله تعالى.
والقرقيعان وهو توزيع الحلويات من العادات الشعبية المنتشرة في الخليج في شهر رمضان، وليس من الأمور التعبدية، حيث يخرج الأطفال بشكل جماعات يرددون الأناشيد الشعبية بما تحمله من دعاء وكلمات طيبة من باب التهنئة بهذا الشهر المبارك، لجيرانهم والبيوت المعروفة والمحيطة بهم، وتوزع عليهم تلك الحلوى المسماة بالقرقيعان، والتي يطلق عليها مسميات أخرى من بلد إلى بلد، ومن صوره أيضاً إهداء الأسر والجيران والأهل بعضهم البعض الحلويات، وغير ذلك من هدايا رمزية تحمل معنى جميلاً وراقياً، وتشعرهم بالتقرب والمحبة والإخاء، وكما في الحديث الشريف: (تهادوا تحابوا).
ولا تصل تلك العادة البسيطة إلى التكلف والمبالغة في شراء ما يخص القرقيعان من هدايا أو ملابس، فمن الناس من يتنافس في شراء أفخر وأغلى أنواع الحلويات وملابس الأطفال والهدايا المتبادلة، وهو من الإسراف والتبذير، قال تعالى: ( ولا تسرفوا إنّه لا يحب المسرفين) الأنعام/141.
وآخر القول، القرقيعان عادة طيّبة مباحة تدعو إلى الفرح والسرور بين الناس خصوصاً الأطفال، ومن سماحة ديننا أنه يشجع على ما يدخل البهجة إلى النفوس.