الكويت بلد الإنسانية لا بلد النفط 

1155.jpg

كثير من الناس يرى دولة الكويت ويحجمها برؤيا من مساحتها وعدد سكانها، لكن الدول ترى بمواقفها ودورها الوطني أولاً والإقليمي والدولي والإنساني ثانياً، وهنا تعرف الدولة انها كبيرة بحجم عطائها وخدمتها وخدماتها للبشرية، حيث كنا نرى الكويت من خلال سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح عليه رحمة الله ومسؤولي الدولة وتفاعلهم المباشر مع أية أزمة إنسانية كانت أو سياسية وحتى اقتصادية واجهت الشعوب، وكم استضافت مؤتمرات المانحين وجمعت دول العالم للمساعدة الإنسانية في كل بقاع الأرض وكانت هي أول من يبادر بتقديم الحصص الأكبر في مثل هذه المجالات.

هنا لا ننسى الجهود الدبلوماسية للسفارات الكويتية ودورهم الإنساني في تسخير إمكانياتهم لخدمة وتسهيل العمل الإنساني كالمشاريع التنموية والإغاثية، وهنا نحي سفارة الكويت بالأردن ممثلة بسعادة السيد عبد العزيز الديحاني والذي كان ضيفاً على احدى القنوات الأردنية والقى الضوء على الجوانب الإنسانية للجهود الكويتية المميزة في هذه المعمورة الى جانب المؤسسات الكويتية التي يقوم عليها رجالات الكويت الخيرين.

وما هذه المقالة الا للتعبير عما نعرفه عن الشقيقة الكويت رسمياً وشعبياً. ونذكر هنا تكريم العالم لدولة الكويت واميرها وتسمية الكويت بالدولة المصدرة للعمل الإنساني وإطلاق اسم أمير الإنسانية على أميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح رحمه الله. وهذا دلالة كبيرة على كبر وعظم دورها الإنساني، فأصبح هذا سلوك ونبراس في القيم الكويتية لشعبها الكريم.

أما اليوم ونحن نرى مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني فانه صار الوقت على وجوب تغيير مفهوم الإنسانية المشتركة للعالم والوقوف على حقيقة مفاهيم اللجوء والتشريد والقتل والتدمير لكل معاني الإنسانية والامثلة الحية امامنا وعلى القرب منا ومن كثير من الدول، وعانت وتعاني دول من تكاليف العمل الإنساني منها الأردن ومع قلة الإمكانات لا زلنا نتقاسم كل شيء مع ضيوفنا من دول الجوار.

هنا يجب على العالم ان يري الإنسانية العمل الإنساني الصحيح من خلال قراراً اممياً يتم طرح وتبني خطة للعمل الإنساني يحدد فيها الإجراءات الرئيسية والتحولات الاستراتيجية الضرورية لنجاح العمل الإنساني وتحفيز اعتماده من كل الدول والبشر أمام ما يحدث الان من أزمات وحروب وخلافه.

ولكن الأصل.. الأصل.. على العالم وقيادته أن تكون انسانيتها الأساسية بمنع كل الأسباب التي تؤدي الى النزاعات والخلافات والأزمات وعليها ان تبادر فوراً بإنهائها فيما لو حدثت لان هذا أقل تكلفة للإنسانية من العمل الإنساني نفسه. علينا أن نبدأ تغيير حياة البشر وذلك من توصيل المعونة الى انهاء الحاجة للمعونة، ولنترك العمل الإنساني كما هي فطرته التي خلق الانسان من أجلها ليعمر الأرض لا ليهدمها، والعمل الإنساني بفطرته تجاه الانسان والحيوان وكل المخلوقات يعتبر من أرقى العبادات وبكل الأديان الربانية.