المطلوب من الحكومة الجديدة...

عيسى العميري.jpg

إن المطلوب من الحكومة الجديدة - في الفترة المقبلة - من خلال رئيسها - والوزراء الذين سيتم اختيارهم لهذه المهمة، هو استمرار العمل في الملفات التي تنتظرها، والإرث الذي ستتحمل مسؤوليته وهو بلا شك ثقيل جداً.

ومن أهم تلك الملفات هو ملف الفساد الذي يتعيّن فتحه على مصراعيه، لمعرفة الفاسدين في البلاد ومحاصرتهم للحد من خطورتهم، وهذه المهمة ليست سهلة أبداً، حيث من الصعوبة بمكان اكتشاف أولئك المفسدين، نظراً لحدوث ما يشبه التحور في الفساد، بمعنى التخفي وراء مظاهر وستائر مبهمة يمارس فيه الفاسد فساده من دون أن ينتبه إليه أحد، وهنا مكمن الصعوبة في الكشف عنه.

والملف الآخر هو القضية الإسكانية التي تشكّل هاجساً للمواطن والوطن، يجب إيجاد الحلول المناسبة لها، والبحث في كل السبل التي تبعث الراحة للمواطنين الباحثين عن مساكن تؤويهم وترحمهم من نار الإيجارات المرتفعة، والتي تستهلك جيوبهم وتستهلك أيضاً موارد الدولة، والتي لو تم تداولها كما يجب لما وصلت الأمور إلى هذا الحد، الذي يجعل المواطن يقطن مسكناً مؤقتاً بالإيجار لفترة طويلة، وكان من الممكن استفادته من قيمة الإيجار في البناء وتأسيس مسكنه! ولكن للأسف لم تتم المعالجة بشكل إيجابي في ما مضى، واستمرت الأمور على حالها من دون حلّ ناجع.

بالإضافة إلى العديد من الملفات مثل ملف التربية وهمومها التي لا تنتهي، والتي تتطلب حلولاً عملية وواقعية بعيداً عن التخبط والعشوائية في اتخاذ القرارات من دون دراسة، الأمر الذي يسهم في تدمير المنظومة التربوية والتعليمية بشكل يضرّ بها ضرراً جسيماً، قد يستمر لسنوات وأحيانا لعقود، والله المستعان.

فمشاكل التربية تحتاج إلى متخصصين يقدمون الحلول والاقتراحات، التي تفضي إلى النهوض بالتربية والتعليم بأفضل الطرق، بالإضافة إلى التردّي وسوء الخدمات في الطرق العامة المليئة بالمطبات والحفر، التي دمّرت ممتلكات المواطنين في مواقع عدة.

ونذكر هنا نقطة لها أهمية كبرى تتمثل في التعاون البنّاء والمثمر والمنشود من قبل الحكومة الجديدة، مع السلطة التشريعية لسن وتشريع القوانين التي تخدم الوطن والمواطن في الفترة القادمة من عمر البلاد، والتي نتمنى أن تسير على خير ما يرام، من دون تشنج أو إرهاصات تساهم في تدمير التنمية... والله الموفق.