المناقصات والأثر المنشود...!

تركي العازمي.jpg

المانشيت يقول «85 مناقصة بـ... 578 مليون دينار»... «الصحة» الأعلى من حيث القيمة و«الكهرباء» الأكثر عدداً خلال 6 أشهر (الراي عدد الأحد الماضي).
الغريب هنا اننا لم نجد لـ «التربية» مناقصات تُعنى بتطوير التعليم أو على الأقل لاستبدال الـ 60 في المئة من مكيفات المدارس التي تحتاج إلى استبدال كما جاء في الخبر من العدد ذاته.
المعلوم عرفاً وتقليداً ان تحديد مبلغ كبير يقابله حاجة ملحة... وفي كثير من الأحيان يكون هناك انعكاس إيجابي على الخدمات المقدمة.
كنت آمل أن ترتبط كل مناقصة بجدوى... بمعنى «تبي فلوس... قول حق شنو وكيف يتم قياس أثره الإيجابي على عملك في المؤسسة من منظور المستهلك»؟
دعوني أخبركم عن ماذا أتوقع من هذه المناقصات:
«الصحة»: يجد المواطن المراجع تشخيصاً وعلاجاً و«بدون واسطة» وأن تتوافر جميع التحاليل في المراكز الصحية والأسنان تتم معالجتها من الألف إلى الياء في المراكز الصحية!
«الكهرباء»: تجد عداد الكهرباء تحول إلى ذكي وتعرف نسبة الاستهلاك وكله «أون لاين» من دون انقطاع للكهرباء أو الماء!
«التعليم»: برامج ومناهج لتطوير التعليم... فتجد ابنك وهو يتلقى تعليماً متميزاً.
«الأشغال»: طرق بلا «حفر» ولا تأخير في التنفيذ ولنا في «الدائري السابع» و«طريق الغوص» والطرق الخارجية التي تغزوها الرمال خير مثال وأن يجد كل مقاول القانون له بالمرصاد عندما يتأخر في التنفيذ أو سوء التنفيذ !
وقس عليها بقية الخدمات...!
الشاهد اننا نصرف ما في الجيب... ولا توجد آلية تربط المناقصات بالأثر المنشود الذي يتوقعه المواطن البسيط.
لدينا بنية تحتية تحتاج إلى ترميم، لدينا تعليم يحتاج إلى تطوير، لدينا رعاية صحية تحتاج من يرعاها، لدينا طرق «حدث ولا حرج» لدينا معاقون يحتاحون لرعاية خاصة، لدينا اقتصاد يحتاج إلى إعادة هيكلة «ليس كما هو معمول به كالريعية والتنفيع وخلافه»!
قد يتساءل البعض: طيب وين المشكلة والأثر المنشود الذي نبحث من خلاله تطوير كل ما ذكر على الرغم من أننا ندفع المليارات والمحصلة لا تذكر؟
مشكلتنا تكمن في غياب الرؤية ومفهوم المناقصات المرتبط بتطوير الخدمات، فقاعدة التسويق التي ذكرها كوتلر تقول «الرضا يحصل عندما تتساوى التوقعات مع الانطباعات»، فهل انطباعاتنا عن كل ما ذكر متطابقة مع التوقعات والمعمول به في دول كثيرة أحدثت تطوراً كبيراً في منظومتها الإدارية وخدماتها المعروضة ؟
.... لا شيء يذكر مع الأسف.
الزبدة:
إننا نبحث عن التطوير والتطوير يحتاج إلى رؤية والرؤية تحتاج رجال دولة... عارف كيف ؟
ما أقول إلا «الله يصلح الحال»... الله المستعان.