الناخبون و50 شاغراً...!

تركي العازمي.jpg

إنها مرحلة مفصلية... إما أن ننتصر للكويت انسجاماً مع الخطاب السامي لحضرة صاحب السمو، حفظه الله ورعاه، أو نعود إلى حيث كنا «على طمام المرحوم»!
أمام قاعدة الناخبين 50 شاغراً لمنصب 50 عضو مجلس الأمة ممثلين عن الدوائر الانتخابية... عارف كيف!
وظيفة عضو مجلس الأمة في غاية الحساسية ومهامه معلومة «يشرع القوانين، يراقب أداء السلطة التنفيذية، يستقبل هموم الشارع الكويتي ويتدارسها مع زملائه (عمل جماعي) ومن ثم يستخدم أدوات المساءلة السياسية التي تبدأ بالسؤال وتنتهي بالاستجواب
ما يريده الشارع الكويتي لا يخفى على أحد، ألا أن تلبية احتياجات المواطنين والوطن تحتاج إلى عضو مجلس أمة «مفتح باللبن» ويعرف من أين تؤكل الكتف خصوصاً في المرحلة المقبلة.
الشاهد، إنه بالنسبة للوظائف القيادية والإشرافية يتم الاختيار عبر معايير وكفاءات محددة تُشكل لها لجان خاصة ومن ثم يقع الاختيار على الأنسب للوظيفة.
أما منصب عضو مجلس الأمة فيحصل عليه من يحظى بعدد أصوات كافية لبلوغ رقم معين يؤهله للنجاح، والمعايير التي يجب أن تختار قاعدة الناخبين ممثليها معلومة معروفة و«يصد عنها البعض»، منها معرفة وثقافة، مفوه، نزيه ويدرك أهمية دور عضو مجلس الأمة.
ولأننا بصدد اختيار 50 عضو مجلس أمة في الانتخابات المقبلة، وجه الخطاب السامي المجتمع لحسن الاختيار بين المرشحين، ومنطقياً يجب أن نترك المعايير غير السليمة في الاختيار التي أوصلتنا إلى تراجع في مختلف الميادين ولم تحقق ما يصبو إليه كل مواطن شريف.
صلة القرابة بالمرشح أو انتماؤه لفئتك أو مجموعتك أو قبيلتك أو إنه أسدى إليك خدمة أو زارك أو أي اعتبارات اجتماعية لا تعطيك الحق بالتصويت له إن لم يكن أهلاً لحمل الأمانة ومتسلحاً بخصال المرشح «الصح»!
دروس مستفادة من مخرجات الانتخابات الماضية حري بنا أخذها بعين الاعتبار لنتمكن من إيصال 50 نائباً يمتلكون القدرة على التشريع والرقابة، وتحقيق التغيير المطلوب لتعود الكويت إلى سابق عهدها كدرة للخليج.
إننا أمام اختبار أخلاقي صرف، فإما ثقافة اختيار سليمة تنهض بالكويت أو لا عزاء للجيل الحالي والقادم.

الزبدة:

كل ما عليك فعله لا يتعدى حصر الأسماء المرشحة لنيل منصب عضو مجلس الأمة، وقم بعدئذ بتحليل شخصية المرشح (هل هو متحدث؟ هل لديه ثقافة تعكس إمكانات وكفاءات معينة تؤهله أن يكون عضو مجلس أمة؟ هل هو حسن السيرة والسلوك؟ هل يملك برنامجاً انتخابياً يلبي احتياجات الوطن والمواطنين؟ و...إلخ).

إذا وجدت قريباً منك يملك هذه الخصال والكفاءات، فالأقربون أولى بالمعروف، وإن لم يتوافر فابحث عمن يستحق الصوت الأمانة... الله المستعان.