النفط غير مستقر ولا التزام من (أوبك)

كامل الحرمي.jpg

قد تكون المنظمة النفطية فقدت مصداقيتها بعدم التزامها الشهري بزيادة 400 ألف برميل من النفط شهرياً. وإلا كيف نفسر التزام (أوبك +) بأكثر من 100 في المئة إلى ما فوق 130في المئة ؟ الا أن هذا يعني ان بعض الأعضاء لم يستطيعوا انتاج كامل حصتهم المقررة لهم. والا كيف انه في خلال اكثر من 6 اشهر وهي تنتج ما بين 600 - 900 ألف برميل ما دون الحصة الإنتاجية لتزود بها الأسواق النفطية العالمية ؟
وكيف تدعي المنظمة النفطية بأنها لا تتدخل في السياسة والوفد الروسي يتوقع صعود سعر النفط إلى معدل 300 دولار للبرميل. ثم تقوم بعمل صيانة أو عدم إنتاج النفط وتصديره بسبب عامل الجو وعدم وجود قطع الغيار.
وكيف لا تتعامل مع السياسة داخل قاعات الاجتماع وايران عليها مقاطعة أميركية وكذلك فنزويلا، العضوان المؤسسان لأوبك. وروسيا عليها مقاطعة أميركية ـ أوروبية.
وألم يتم نقاش فقدان 3 ملايين برميل من النفط وتوقف الإمدادات من الغاز الروسي ايضاً. ومن ثم محاولة الدول الكبرى ايجاد حل للنقص الذي سيقع في الأسواق النفطية.
ومن ثم ضخ واستعمال المخزون الإستراتيجي من 30 دولة شريكة في هيئة الطاقة الدولية بضخ كميات من النفط في الأسواق العالمية قد تصل إلى أكثر من 5 ملايين برميل يومياً، من الولايات المتحدة الأميركية واليابان وكوريا الجنوبية لمحاولة منع أو نقص أو أزمة نفطية في الأسواق العالمية.
مع امتناع (اوبك+) بضخ كميات أكثر إلى الأسواق، هذا إن وجدت أو توافرت. ما يعني ان الزيادة الشهرية لن تتحقق.
في الوقت نفسه، بدأت أميركا الآن حض الشركات النفطية ومنتجي النفط الصخري كذلك بزيادة استثماراتها بالنفط التقليدي ولا داعي للتحول في الوقت الحالي، ما يعني ان أميركا ستواصل زيادة انتاجها من النفط والصعود مرة أخرى إلى المرتبة الأولى في الإنتاج كما كانت عليها قبل عامين بحدود 5ر12 مليون، الأعلى في العالم، متفوقة على روسيا والمملكة العربية السعودية، عكس التوجهات السابقة قبل 6 اشهر.
والتوجه الحالي للإدارة الأميركية هو خفض سعر البترول على المستهلك النهائي الأميركي مع اقتراب الانتخابات والمحافظة على مكانة وسيطرة الحزب الديموقراطي.
وتمكين الشركات النفطية من تحقيق ارباح والاستثمار في النفط التقليدي.
واذا استطاعت أميركا والدول الكبرى استعمال المخزون الإستراتيجي فإننا سندخل مرحلة جديدة من التطورات في الأسواق النفطية ما سيساعد في خفض سعر النفط إلى حين.
حيث انه على الدول نفسها إعادة المخزون الإستراتيجي بملء الخزانات مرة أخرى والشراء من الأسواق العالمية ومن الدول المصدرة والمنتجة للنفط، ولتبدأ الدورة النفطية مرة أخرى.
حقيقة الأمر ليس كذلك، وعلى دول (أوبك +) فعلاً الالتزام بزيادة الإنتاج والالتزام بالحيادية مع وجود روسيا الشريك الإستراتيجي، ومن الصعب تجاهل هذا الواقع.
والحيادية قد تكون ايضاً الالتزام بالتعهد العالمي بزيادة الإنتاج من شهر مايو المقبل لـ320 ألف برميل.
وهذا واقع الحال وعلى المنظمة ان تحترم وتلتزم لجميع المستهلكين في جميع انحاء العالم ليكونوا سواسية