باسل الصباح... والتحديات الصعبة

عيسى العميري.jpg

جائحة كورونا، حالة استثنائية، لم يسبق أن حدثت في حياة الإنسان على مرّ العصور والأزمان، نظراً لما تتميز به من تحوّرات، وقدرة غريبة وغير مسبوقة - في علم الفيروسات والأوبئة - على الانتشار، فحتى الآن لم تستقرّ آراء العلماء في مختلف بلدان العالم على تحديد حالاتها، والوقوف عند مستوياتها المرضية، وكيفية انتقال العدوى فيها، وبالتالي فإن الإجماع العالمي استقر على أن هذه الجائحة لا يمكن محاصرتها والقضاء عليها بحزمة من الإجراءات والقرارات.

ورغم كل ذلك إلا أن وزارة الصحة في الكويت - منذ أكثر من سنة - اجتهدت وتفانت في محاصرة الفيروس، وقد نجحت في مراحل عديدة، في أن تقلّص أعداد الإصابات، ولكن الأمر ليس بهذه السهولة التي يراها البعض، حيث إن هناك أسباباً وظروفاً كثيرة جعلت من الفيروس يتمدد في انتشاره.

ففي ظل هذه التحديات الكبيرة أرى أن وزير الصحة الشيخ باسل الصباح، تحمّل ولا يزال يتحمل - بعد تجديد الثقة به من قِبل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد - الكثير من المشاق والتحديات، التي يصعب على أي شخص تحملها، وبالتالي فقد صابر وتفانى في إدارة وزارة الصحة بكفاءة وقدرات عالية، طامحاً من وراء ذلك الى تحقيق المعادلة الصعبة في المحافظة على المسألة الصحية في أفضل أحوالها، وكذلك التقليل بقدر المستطاع من الخسائر الاقتصادية، وهذا الأمر أراه صعباً وبحاجة إلى قرارات مدروسة من كل جوانبها.

ومن ثم فإن القرارات الأخيرة التي أفضت إلى فرض الحظر الجزئي في البلاد، ستؤدي - إن شاء الله - إلى تقليص أعداد الحالات التي ازدادت وتصاعدت وتيرتها أخيراً، الأمر الذي أصبح لزاماً معه فرض هذا الحظر، والحد من العديد من الأنشطة التي تساهم في ارتفاع تلك الأعداد، وذلك من اجل حماية أرواح أبناء الشعب الكويتي والمقيمين على هذه الأرض الطيبة.