حتى الابتسامة... «معلّقة»!

تركي العازمي.jpg

مانشيت «الراي» عدد الخميس الماضي (سيناريو التجميد والإعادة للوزراء الجدد تتكرّر مع الاستقالات والتعديلات وترشيحات القياديين... «تعليق»)!
نريد التفاؤل... ورسم الابتسامة على محيا كل مواطن لكن الوضع يشير إلى أنه حتى الابتسامة... «معلقة»!
لماذا الترشيحات تظل «معلقة»؟... منطقياً يفترض أن تترك للوزراء الجدد لكن وفق أسس ومعاييرمختلفة.
الجميع حابس أنفاسه وترفع الأيادي للمولى، عز شأنه، طالبة تحقيق الصالح للبلد والعباد.
والصالح المنشود لا يأتي إلا عبر نافذة «نهج جديد» يردم الفجوة بين الحكومة والشعب، وهذه الفجوة ما كان لها أن تحصل كون الشعب محباً لهذا الوطن وقيادته السياسية متمثلة بمقام حضرة صاحب السمو، حفظه الله ورعاه، لكن الفجوة أوجدتها البطانة الفاسدة.
بودي أن أعرف السبب وراء إرخاء المسامع لأفراد البطانة الفاسدة التي حالت دون ظهور قرارات تقضي على كل ما من شأن تعكير صفو الحالة المعنوية لأفراد الشعب ومكوناته وعلى سبيل المثال: سوء اختيار الوزراء والمسؤولين والمستشارين، وتفشي الواسطة وعدم فهم المستوى المعيشي للمواطن البسيط واحتياجاته من تعليم ورعاية صحية وطرق، ومشاريع تنفذ بدقة وأسعار محكومة سقفها... إلخ من متطلبات العيش الكريم!
مشكلة عندما تمتدح أداء جهة حكومية... وفي اليوم التالي تظهر لك شبهات فساد وتدهور في إدارتها!
مشكلة عندما تعلم أن الكويت فيها من الخبرات الكثير، وتصدم عند قراءة أسماء المرشحين للمناصب القيادية بما فيها الوزراء... وكأنه «ما في هالبلد إلا هالولد»!
ومشكلة عندما تعلم بأن منظومة الفساد تعيش على خلق حالة اللا استقرار واختلاق المشاكل... وتتابع المجريات والأحداث وتجدها على نفس السياق «النهج» تسير!
هناك مظلة تعتمد عليها منظومة الفساد وأعمدتها معلومة «النهج القديم»... ومن دون هدم هذه المظلة لن يصطلح الحال على الإطلاق!
نتأمل الخير في القادم من الأيام خلال هذا الشهر الفضيل... فأكثروا من الدعاء.
الزبدة:
البداية عبر تغيير النظام الانتخابي بالتوازي مع تغيير القياديين والمستشارين وتفعيل القانون والمواد الدستورية، وإجراء الإصلاحات والتعديلات المستحقة التي تمكننا من القضاء على الفساد، وتوفير ما يحتاجه أفراد المجتمع ومكوناته، وهو أمر سهل بسيط متى ما وجدت الإرادة والعزم والحزم.
هي قناعات صالحة لا تتحقق إلا عندما تمنح المناصب القيادية لمن يملك الرؤية الإصلاحية السليمة وتؤخذ الاستشارة من أهل الخبرة والمعرفة والثقافة الصالحة... أعني أهل الشرف.
متى ما تحقق هذا نستطيع أن نبتسم ونردم الفجوة... الله المستعان.