حصيلة 60 عاماً...!

تركي العازمي.jpg

صادف يوم السبت الماضي ذكرى مرور 60 عاماً على توقيع وثيقة استقلال الكويت وإلغاء اتفاقية الحماية مع الحكومة البريطانية.

وقبل أشهر مرت الذكرى الـ 30 لتحرير البلاد من الغزو العراقي الغاشم... فما هي المحصلة على الصعيد المحلي منذ استقلال الكويت وتحريرها؟

سنعرض الأمر ببساطة بعد أن علمنا أن الكويت قد احتلت مكانة عالمية متميزة، لكنها على مستوى العنصر البشري لا نرى خلال العقود التي تبعت عهد السبعينات الشيء المميز إلا فيما ندر.

لنأخذ إنجازات الكويت بالنسبة لأهداف التنمية المستدامة، الذي اعتمد من قبل الأمم المتحدة في عام 2015، على أن يتم تحقيق الأهداف الـ 17 بحلول عام 2030 والذي وضعت رؤية الكويت أساسا لها:

الهدفان الأول والثاني (القضاء على الجوع والفقر)... لا توجد مجاعة، لكن الفقر أظن المحدد له مستوى المعيشة! الهدفان الثالث والرابع (صحة جيدة ورفاهية/ تعليم ذو جودة)... أظن تراجعنا معلوم وموثق! الهدف الخامس (المساواة بين الجنسين)... أعتقد أن الإنجاز ملحوظ.

الهدفان السادس والسابع (المياه النظيفة والصرف الصحي/ طاقة نظيفة وبأسعار معقولة): فقط تم تحقيق جزء المياه النظيفة، أما الباقي فأظن أننا بحاجة لتدارك التأخر فيه.

الهدفان الثامن والتاسع ( العمل اللائق والنمو الاقتصادي/ الابتكار في الصناعة والبنية التحتية)... لا أرى إنجازاً يذكر، «قائمة الانتظار في ديوان الخدمة المدنية/ عجز مالي/القسائم الصناعية بين كراجات وتأجير بالباطن، أما البنية التحتية فيكفي فضيحة الأمطار والطرق والقسائم على المخططات».

الهدفان العاشر والحادي عشر (تقليل عدم المساواة/المدن والمجتمعات المستدامة)!

الأهداف من 12 إلى 15 ( الاستهلاك والإنتاج المسؤولان/العمل المناخي/البيئة الفطرية تحت الماء وفوق الأرض)... أعتقد الوضع ما زال بحاج لجدية في العمل.

الهدف السادس عشر ( سلام، عدالة ومؤسسات قوية )، نحتاج إلى قرارات جريئة!

الهدف السابع عشر ( الشراكات)، تم توقيع الكثير من الاتفاقيات، (بس) مشكلتنا داخلية للأنفس علاقة بها.

لو دققنا في الأمر لوجدنا أن الاهتمام بالرأسمال البشري شبه مفقود، ولهذا السبب لا نرى إنجازاً يذكر.

الزبدة:

من هو المطلع ليجيبنا... مر 60 عاماً و 30 عاماً وستمر الأعوام تطوينا؟

والفرد الكويتي يغزو الشيب شعر رأسه، ولم يحصل على سكن وراتب تقاعدي شبه ثابت، مقابل أسعار ترتفع بشكل جنوني والتعليم «لك عليه»، والرعاية الصحية متدنية وملف «الترضيات والعلاج بالخارج» وصندوق الاحتياطي العام «باح» وصندوق الأجيال القادمة «السيادي» ثابت على الرقم نفسه بحدود 600 مليار دولار.

أما الممارسة الديموقراطية فالدستور ضاع بين حسابات السياسيين، مع معارضة لا تحمل برنامجاً، أطلقنا عليها فيما سبق «معارضة متنكرة» والحديث يطول... الله المستعان.