دعوة مرفوضة !

وليد الأحمد.jpeg

يبدو أن المعارضة - التي دعمناها وما زلنا - ستخيّب ظنّنا فيها بفعل الاندفاع المبالغ فيه !

دعوة غير معهودة صدرت منذ أيام من النائب السابق بدر الداهوم، هدّد فيها بالخروج إلى ساحة الإرادة من جديد، وهو الذي كان يرفضها منذ سنوات، استناداً إلى فتوى الشيخين الجليلين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله... قائلاً في تغريدته الثلاثاء الماضي: (الرسالة القادمة ستكون من ساحة الإرادة، وسيكون مصير الرئيسين كمصير حكومة ومجلس 2009) !

ذه الدعوة مرفوضة جملة وتفصيلاً، والعودة بالبلاد إلى فوضى الشوارع والضرب والملاحقات وسحب الجناسي، ومن ثم السجن، والطيران خارج البلاد وخسارة الشباب... دوامة يجب ألّا نعود إليها، والذي ظهر بفعل الحماس الشعبي الذي صاحب فوز النائب عبيد الوسمي - الذي شغل مقعد الداهوم، بعد فقده بحكم المحكمة الدستورية - وحصوله على رقم قياسي من الأصوات في الانتخابات التكميلية في الدائرة الخامسة الأخيرة، تجاوز الـ 43 الف صوت (كان صوتي من ضمنها وبلا فخر)!

خط سير المعارضة يجب أن يكون مرسوماً بحكمة وبتروٍ وتفكير، حتى تكسب الشارع من دون خسائر وانشقاقات جديدة، قد تحدث في صفوفها، كما حدث ذلك في أحداث ساحة الإرادة عامي 2012/2011!

لا أخفيكم تذمّري من حركة نوابنا من جلوسهم على مقاعد الوزراء، لتتذرع بهم الحكومة في كل مرة، وتبرّر هروبها من استجواب رئيسها، برفضها حضور جلسات المجلس بسبب المقاعد!

لا نريد معارضة من أجل المعارضة، أو كسب التأييد الشعبي بالعواطف والخطب الحماسية، على حساب أمن البلد!

نعم،البلد ينهب والفوضى عارمة، وتوزيع الهبات والرشاوى من الحكومة زاد الطين بلة، وإصلاح هذا الأمر لا يأتي بالفوضى، بل بالحكمة واستخدام الدستور اللذين تلعب عليهما الحكومة في كل مرة...!

أقول للمعارضة: العبي كما تلعب الحكومة وبادلي اللعب، أما الخروج إلى الشوارع فلن نوافقكم الرأي !

الفرق كبير بين الدعوات السلمية كمناصرة المسجد الاقصى، وبين الحشد لساحة الإرادة بدواعي مكافحة الفساد !

على الطاير:

- إسقاط رجال مباحث الجرائم الإلكترونية لشبكة الحسابات الوهمية، على مواقع التواصل، والتي تعمل في سرداب بالجهراء... لن يجدي نفعاً، ما لم يتم فضح الشخصيات المحلية الممولة لها !

ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع... بإذن الله نلقاكم!