شوفوا الخبر و«كيفكم»...!

تركي العازمي.jpg

جاء في الخبر المنشور في «الراي» عدد الأحد الماضي (تحدثت وحدة «إيكونوميست إنتلجنس» التابعة لمجلة «إيكونوميست» البريطانية عن الانسدادات التي تعوق تنفيذ مشاريع التنمية ضمن رؤية كويت جديدة 2035... والعقبات إدارية على الأغلب... وعدم كفاءة اتخاذ القرار).
صحيح... «مزمار الحي لا يطرب»!
والتعليق هنا ذكر في مقالات عدة منذ سنوات، ونحن ننبه ونحذر ونذكر ونطرح الحلول لكن «مزمار الحي لا يطرب»!
لاحظ تعبير «مشاريع التنمية»... وقد قلتها مراراً وتكراراً إننا لا نملك رؤية بمفهوم رؤية، وما لدينا فقط مشاريع بمعنى أن المسمى الحقيقي لها «مشاريع»، فالرؤية يقصد بها مشاريع تنموية تأخذ الوطن ومؤسساته من الحال الحالية إلى حال أفضل، وأن تكون محددة زمنياً وبتكلفة معينة، ويجب أن تكون هناك وحدة قياس لمعرفة بلوغ الرؤية من عدمه، وفصلناها في مقال «رؤيتنا ورؤيتهم...!» عدد 29 أبريل 2016.
الرؤية حسب أهداف التنمية المستدامة ترتكز على الرأسمال البشري... فالمشاريع كمبانٍ وعمران لا تعمر الإنسان وتطوره ولا تبني مستقبلاً!
من قال إننا نفهم التنمية المستدامة في ظل اعتمادنا على النفط كمصدر رئيسي للدخل في حين دولة الإمارات تعتمد عليه فقط بنسبة 25 في المئة مثلاً، ونحن حتى مشاريع الطرق «مو فالحين فيها»!
تعليم متدني المستوى، رعاية صحية عادية مع نقص الأدوية والمحاليل وطوابير العلاج بالخارج، إسكان و... بيروقراطية وعدم الكفاءة في اتخاذ القرار!
كل شيء معلق وكل شيء مرهون بحسابات ومواءمات ومصالح متبادلة جلها متوارث من نهج قديم.
كيف تقول المجلة البريطانية «عدم كفاءة اتخاذ القرار»؟... ألم يقلها توني بلير في تقريره «المستوى القيادي متدنٍ»؟ في 2010 وماكينزي العالمية في 2004... ألم تقلها «أغلب القيادات أتت عبر البراشوت»... وما زالوا متمسكين بالنهج القديم!
نحن هنا نكتب قبل أن يتفوهوا بحرف واحد، فأهل مكة أدرى بشعابها وإن كان ما يذكر لا يجد من يقرأه أو يستمع إليه أو يشاهده لأنهم معجبون بالغرب... وهم، أي الغرب، في إستراتيجياتهم «ما يبون لنا الخير ولا التطور»!
الزبدة:
الخبر ليس بجديد، فجميع المؤشرات العالمية وضعت الكويت في ذيل القائمة ورغم هذا لا نحرك ساكناً!
مشاريع نسبت لرؤية الكويت وهي «أضغاث أحلام»، فلا تعليم تحسن ولا رعاية صحية تطورت ولا طرق سليمة ولا رعاية سكنية، ولا مستوى معيشي ولا مشروع حيوي اكتمل حسب المأمول، ناهيك عن مشاريع قيل بأنها ستنفذ مثل تطوير جزيرة فيلكا، المترو، المدينة الاقتصادية الشمالية، حتى مشاريع الترفيه «باح» ولا جلسات مجلس أمة تعقد!
«كل نفس ذائقة الموت...» فاعملوا بإخلاص قبل فوات الأوان، فأسعار النفط لن تبقى مرتفعة والنمط الإداري المتبع بما فيه معايير اختيار القياديين والمستشارين لن يصلح الحال ولن يحقق التنمية المستدامة... الله المستعان.