صباح الخالد و... «النصيحة بجَمل»!

6.jpg

تابعت لقاء سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، بحضور قياديي الدولة تحت عنوان «الكويت بعد الجائحة»... وقد أحتاج إلى مساحة أكبر للتعليق عليه، لكن سأختصر وفق نهج السهل الممتنع وبصراحة مطلقة.

في البداية، أود أن أشكر سمو الرئيس على كل ما ذكره، لكن الأساس في المعالجة مختلف كون المشاريع لا تبني الأوطان و«البصمة» لا تحقّق الإنجاز، و«الواسطة» هي سبب الدمار والتخلف الذي نعاني منه.

وفي ما يخص الوزراء والقياديين، أولا لنجيب عن أسئلة رئيسية: كم منصباً قيادياً شاغراً؟ وكيف يتم تعيين القياديين؟

وأنا على يقين بأن قانون ديوان الخدمة المدنية يحتاج إلى تغيير فوري قبل أن نبدأ في تقييم القيادات الباراشوتية.

والجميع يعلم أن القيادي «الفلاني» محسوب على من وكيف وصل؟ ولا أتوقع أي خطة مثمرة تخرج من كثير منهم... فقط تابع الأهم مما يذكر عن سوء الخدمات وستعرف حينئذ أنّ «النصيحة بجَمل»!

إن بناء الإنسان الصالح سليم العقل/المعرفة/الأخلاق، يحققه التعليم والتربية... وبناء الإنسان الصالح سليم البدن، تحققه رعاية صحية (وننصح بمراجعة الوضع الصحي ـ الرعاية الصحية الأولية وملف العلاج في الخارج، وإنني على يقين بأن سمو الرئيس لو أوكل المهمة لمستشارين وطنيين فإنه سيجد ضالته وسيعلم أن النصيحة بجمل).

كم من مقال كتبناه... وكم من نصيحة أرسلناها؟ وكان آخرها مقال الثلاثاء الماضي المعنون بـ«فلك الغش والأقوال الكاذبة»... لكن أبسط أبجديات المتابعة لما يكتب أو يبث غير متوافرة، فكيف لنا تحقيق رؤية كويت جديدة 2035...!

كل شيء من حولنا له مؤشر، وليس بالضرورة أن يكون القيادي مقتدراً فنياً لدرجة كبيرة... السمات القيادية مختلفة طال عمرك؟

أما مسألة العلاقة بين السلطتين التي تمثل «ألما»... فهنا نوجه السؤال: من خلق «نواب الخدمات»؟ ومن عزّز «الواسطة» في كل شيء حتى في الحصول على الرعاية الصحية التي نفتقد لكثير من تحاليلها الطبية ناهيك عن حرمان حالات حرجة من العلاج في الخارج؟

أنصح سمو الرئيس... وبعد اللقاء بقياديي الحكومة، أن يفتح قلبه ويوجه الدعوة لكل من لديه مبادرة أو رؤية قد تصب في مصلحة الهدف الأساس «بناء الأوطان والإنسان قبلها» فالمشاريع لم ولن تحقّق المبتغى ما لم نبدأ من «الرأسمال البشري» وسأكون أول الحضور!

الزبدة:

طالبت بإنشاء مجلس استشاري تكنوقراط ينضم إليه كل موطن، وفي المقدمة «المتقاعدون من أصحاب الخبرة الصالحة» كي تكون نواة نقطة البداية لكويت جديدة 2035.

لو كان الأمر بيدي لبدأت كما عملت اليابان ووضعت الخطوط العريضة وتركت الأمر لأهل الاختصاص «المجلس الاستشاري» كل في مجاله ومن ثم توكل لهم مهمة وضع الخطط السليمة

فـ«مزمار الحي يطرب» ومهمة مراجعة أداء كل القياديين وتظل «النصيحة بجَمل» بجانب مهمة توزيع استفتاء عام لقياس مستوى الرضا عن الخدمات... الله المستعان.