ظاهرة خلع الحجاب

أريج السنان.jpg

يُثير البعض شبهات حول ارتداء الحجاب، وانه من عادات المجتمع، ولا صلة له بالدين، مما جعل كثيراً من الفتيات يُعرضن عن الحجاب، وحتى المحجبة المتردّدة خلعته بثقة لأنها لا تريده أصلاً، وقد وجدت الفرصة، فاتجهت لخلعه لما تسمعه من المشككين، حيث قالوا إنه لم يرد نص قطعي بوجوبه.

ومنهم من قال إن النصوص التي أثبت بها المفسرون وجوب الحجاب تحمل معاني مبهمة! بينما هي نصوص صريحة، والوقوف عند آية واحدة يثبت ذلك ويمحي كل الشبهات، قال تعالى في سورة النور/31: «وليضربن بخُمرهن على جيوبهن».

فقد كانت المرأة في الجاهلية، تضع الغطاء على رأسها وتتركه هكذا للهواء، فأمرها الله تعالى بشد غطاء رأسها حتى لا يظل الغطاء مفتوحاً لا يستر الجيب وهو منطقة الصدر، فكلمة «يضربن» تعني إحكام ربط الخمار - الطرحة أو الملفع - حتى لا يرتخي فيظهر الصدر والزينة المحرمة، كالشعر والأذن والرقبة، فتلف غطاء الرأس بصورة محكمة ثابتة.

فقد كان للغطاء صورة في زمن الجاهلية، ثم أوجبت نصوص القرآن لبسه بالصورة الشرعية؛ والحاصل عند بعض النساء والفتيات لبسه لمجرد المسمى، فانتشر الغطاء الشفاف، أو ما يظهر أجزاءً من الشعر ويبين الرقبة، أو القطعة التي تلف بها شعرها وتظهر الرقبة والأذن والزينة.

إضافة إلى أن كثيراً من الفتيات تظن ان كلمة الحجاب تخص الشعر، بينما الحجاب يشمل اللباس المحتشم، وبسبب هذه النظرة الخاطئة، صار الثوب قصيراً ضيقاً يصف الجسد، ويُبيّن حركة الأعضاء، ويلفت الأنظار، وكأن حجاب اليوم يُلبس من باب الموضة أو العُرف لا من الدين، ولما انتشر الحجاب بتلك الصورة زاد التشكيك في حكمه لما فيه من فتنة ووصل إلى إنكار لبسه.

فالحقيقة انه تعالى أمر بأحكام شرعية، ومنها الحجاب وطبقته بعض النساء من دون ضوابط!! فهل العلة في الأمر بالحجاب، أم عدم تطبيقه بالصورة الصحيحة؟ فليس المراد إنكار لبسه والإبعاد عن تطبيقه، بل التوعية وبيان صورته المأمور بها، وليس الوصول إلى خلعه.