عطني وأعطيك و«أضبطك»...!

تركي العازمي.jpg

كل القضايا لو أمعنت النظر فيها ووفق القانون والمواد الدستورية، حلولها يفترض أن تأتي من قِبل السلطة التنفيذية ـ الحكومة، ولنا في تأجيل الأقساط لمدة ستة أشهر بقرار من مجلس الوزراء مثال (والتأجيل الثاني عن طريق مجلس الأمة... ليش ما أدري؟)، ومنحة الـ 3000 دينار للمتقاعدين «فرحة وما تمت» وهي من صلب عمل مجلس الوزراء حسب المادة 80 من قانون التأمينات الاجتماعية!
تطوير التعليم، رفع مستوى الرعاية السكنية والبنية التحتية وكثير من القضايا إنما هي من مسؤوليات الحكومة، وفي الغالب ترصد لها الميزانيات ويتم اعتمادها بعد المناقشة من قِبل مجلس الأمة.
الشاهد، إننا حسب ما نراه لا يتجاوز «تكتيكات» وقرارات تحاك لأجل أهداف معينة ومؤسف انها لا تخدم المواطن البسيط.
والثابت، إن النهج مبني على «عطني وأعطيك و«أضبطك» وهذه كممارسات معلومة، وكان آخرها تعيينات اتحاد الجمعيات ومجالس إدارات الجمعيات التعاونية ولا أحد يسأل الوزير وقبلها القيادات الباراشوتية!
كنت قد تحدثت عن خطورة غياب الرقابة من قِبل النواب ومجلس الوزراء في ما يخص قرارات الوزراء النواب، لكن يبدو لي انهم في معزل عن الرقابة والحوكمة.
أزعجونا في«العجز الإكتواري»... طيب وإن كان هناك عجز متوقع أفيدونا بالأسباب والمؤشرات وبالأرقام
والمشكلة الأكبر إن مفهوم الولاء قد تم تنقيحه... فبات الولاء للأفراد حسب المصالح المعطاة !
تراكمات لو جمعت جزءاً بسيطاً منها ووضعته على طاولة المسؤولين عن طريق مستشارين تقاة يخافون على البلد من الانهيار مؤسساتياً واجتماعياً لصرخوا بأعلى صوتهم «كفاية خلاص».
نحن عندما ننتقد الأداء فهو مصوب اتجاه قرارات خاطئة صدرت من قيادي أو سلطة وهذا لا علاقة له بالأشخاص نهائياً، ولا هو موجه لأقارب وأحباب من صدرت منه القرارات الخاطئة.
تقول القاعدة الإستراتيجية «خطأ اليوم... هو إستراتيجية الغد»، والانتقاد يراد منه تصحيح الأخطاء ليس إلا.
حاوروا المخلصين لهذا البلد ضمن حدود المنطق والقانون والمواد الدستورية... فقد أصبحنا «على حافة الانهيار» بسبب النهج المتبع منذ عقود، فإن استمر العمل به فبلا شك اننا سنهلك.
الزبدة:

يقول المولى عز من قائل «أفلا تعقلون»... أي أفلا تفقهون وتفهمون وتدركون خطورة الوضع الذي نمر فيه.
نتمنى أن نتذكر ونذكر الجميع أفراداً ومسؤولين: ترى آخرتك «حفرة القبر» فلن ينفع ما أعطيت وأخذت بوسيلة خالفت القانون والأعراف والمال الحرام يمحق البركة ويجلب الدمار.
كل مواطن صغر سنه أم كبر، غني أم فقير أم محدود الدخل هو أمانة في رقابكم فخافوا الله في الوطن والعباد... الله المستعان.