عيدية قطر للكويت...!

تركي العازمي.jpg

اتعبت دولة قطر معظم الدول في كثير من النواحي التعليمية، الصحية، البنية التحتية، مستوى دخل الفرد والأهم في رسم الإستراتيجيات وتنفيذ المشاريع حسب الجدول الزمني.

يوم الخميس الماضي 25 فبراير 2021، افتتحت دولة قطر محور صباح الأحمد، الذي اعتبر عيدية قطر للكويت بمناسبة ذكرى اليوم الوطني للكويت... ولنا هنا عبرة لمن يعتبر في هذا المشروع، الذي نلخّص أبرز ما فيه:

دشن المشروع في 24 فبراير 2019، وتم افتتاحه في سنتين - مما يعدّون - وقبل موعده بأشهر عدة (كان متوقعاً الانتهاء منه في نهاية 2021).

يخدم المشروع 25 منطقة سكنية ومنشآت أخرى، ويقلّص الرحلة بنسبة 70 في المئة والطرق تتضمّن 4 مسارات. فهو أطول وأعمق نفق 2.1 كيلو متراً و 60 في المئة من المواد المستخدمة محلية الصنع.

واكتفي بهذه الحقائق حول المشروع، مع إسقاط هذا النجاح المبهر على واقع المشاريع والطرق لدينا:

تم توقيع عقد مشروع طريق شارع جمال عبدالناصر في فبراير 2011، وما زلنا عالقين في الانتهاء منه، وغيره من مشاريع الطرق، ناهيك عن وجود جسور معلقة بمسار ونصف!

نفق المنقف لا يتجاوز طوله مئتي متر، وشهد غرقاً ناهيك عن طرق أخرى شهدت تأخيراً، وقس عليها بقية المشاريع التي أوقف بعضها وعرقل بعضها وزد عليها سوء التنفيذ.

جسور «فوق تحت» جهة طريق النويصيب، يمتدّ العمل بها لفترة طويلة، وهي فنياً تحتاج فقط أشهر عدة!

ماذا ترون يا من تخطّطون للمشاريع؟ وماذا يعني لنا الفارق الزمني في التنفيذ والتكلفة للمشاريع لدينا؟

أكتب هذا وأنا أتأمل الخير في المقبل من الأيام، لعلنا نفهم الأخطاء التي وقعنا فيها، والتي تشكّل هاجساً لكل مواطن شريف تهمه مصلحة الوطن وازدهاره.

أكتبها من نافذة التخصّص في القيادة والإدارة الإستراتيجية، فالذي أبهرني في مشروع محور صباح الأحمد منبثق من سلامة الرؤية والتخطيط الإستراتيجي وجودة التنفيذ.

الزبدة.

قد يتساءل البعض عن السبب، لماذا تتأخر مشاريعنا وترتفع تكلفتها؟

هذا السؤال إجابته معلومة لدى الجميع من دون استثناء، لكن السواد الأعظم لا يملكون الحقّ حتى في توجيه النصيحة.

فقد تدهور التعليم لدينا، وتراجعت الخدمات الصحية وتضاربت التصريحات من كل صوب وحدب، وأصبحنا نتابع مواقع التواصل الاجتماعي (القليل منها)، وتنتهي المتابعة بترديد قول «الله المستعان»... و«أليس منكم رجل رشيد»!

عندما تصلح البطانة وتقرب الكفاءات، ويستمع لها ويأخذ باقتراحاتها بعيداً عن المصالح المتبادلة والحسابات السياسية، نستطيع بعدئذ تحقيق التنمية، ولي رجاء أوجهه للعقلاء فقط: «حكّموا الضمير ووجهوا النصيحة، ما دام في العمر متسع... الله المستعان.