فرصة الإصلاح... «باح»!

تركي العازمي.jpg

هل ترون ما نرى يا سادة وسيدات المجتمع الكويتي؟
بعد جلسة أي استجواب تبدأ كل مجموعة بحشد المؤيدين... هذا مع طرح الثقة وذاك ضد طرح الثقة، وبالنسبة لرئيس مجلس الوزراء بين عدم تعاون وتعاون!
طيب... هل الاستجوابات مستحقة؟
يصف البعض أن بعض الاستجوابات تقدم بالوكالة، وهو ما أشرنا إليه في مقال معنون بـ «استجوابات بالوكالة» قبل سنوات عدة بعضها «صراحة» مستحق بامتياز، لكن استجوابات الآونة الأخيرة وخصوصاً استجواب الرئيس كانت المحاور واضحة جلية، والردود شكلت القناعات لدى النخبة «المستبعدة غير المستأنس برأيها مع الأسف»!
انفلات قيمي تتغير فيه القناعات من ضد إلى مع... بدون أي مبرر مستصاغ منطقياً!
نتحدث مع من... أخبرونا بارك الله فيكم ولكم؟
ألا يقرأ أصحاب العقول النيرة ما يستعرض من مواد إعلامية تبثها وسائل التواصل الاجتماعي التي فيها الكثير ما يصور الواقع المؤلم.
مشكلتنا في بطانة لا ترغب بالإصلاح وكل صالح مصلح تجدهم «يركضون» لتشويه سمعته أمام المسؤولين، ومن هنا بدأت الفجوة التي منعت الإصلاح أن يركب القطار ولا أعني القطار «المترو الذي كان يفترض أن ينتهي العمل فيه عام 2018»!
نحن بين حالة «حسد» و«مخامط» بدون رؤية إستراتيجية، وهو ما أضاع مستقبل الأجيال القادمة وأصبحنا نتعرض لمساومات و«خذ وهات»، وبلا شك أن هذا النهج هو السبب الرئيسي لوقوعنا في ذيل القوائم التي تنشرها المؤسسات العالمية!
وعندما تجلس مع أهل الشرف وأصحاب العقول النيرة التي تمتلك مسطرة أخلاقية وتسألهم عما إذا كان المسؤولون يعلمون يأتيك الرد صاعقا «يدرون... والله يدرون لكن النهج أشبه بالنهج السابق»!
وعندما ترد بـ«طيب هل هناك فرصة (إصلاح) في القادم من الأيام؟»
تقبض على يديك وكأنك ممسك جمرة عندما تستمع إلى الإجابة... لا ما أظن ففرصة الإصلاح «باح»!
الزبدة:
إلهي ما أعظمك... اللهم إنك تعلم ضعفنا وعدم امتلاكنا للقرار، وهو إقرار بضعفنا ولجأنا إليك وفوضنا أمرنا إليك، فهب يا عزيز يا قدير بهذا الشهر الفضيل ولاة الأمر البطانة الصالحة التي تعينهم على تجاوز هذا النهج بنهج جديد يبعد الفساد والمفسدين عن إدارة مؤسساتنا.
إلهي ما أعظمك، لجأنا إليك وأنت أعلم بالحال منا فاشرح صدورنا ويسر أمورنا واحلل عقدة من لساننا كبارا وصغارا لنصدح بقول الحق واتباعه.
ومبارك عليكم الشهر وتقبل الله طاعتكم... الله المستعان.