في العشر الأواخر...!

تركي العازمي.jpg

إن الدين الإسلامي، عظيم وقد غطى كل نواحي الحياة وفيه من القيم الإسلامية ما عجزت العلوم الغربية عن تحقيقه.
أركان الإسلام الخمسة (الشهادتان، الصلاة، الزكاة، الصوم والحج)... تسلسل جميل، وسنركز على الزكاة... زكاة الفطر وزكاة المال والذهب... إلخ.
من محاسن الإسلام، الزكاة، ففيها تكافل، تراحم، تعاطف، وتعاون بين المسلمين... وهي طهرة لصاحبها. وبمجملها تؤكد أن الإسلام دين التكافل الاجتماعي.
وجاء ذكر الزكاة في آيات كثيرة من القرآن الكريم (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) و(إيتاء الزكاة)، وهي ركن عظيم.
في العشر الأواخر من شهر رمضان، يحرص المسلم على إخراج زكاة الفطر وحساب زكاة المال والذهب والأسهم وغيرها ممن تجب عليها الزكاة.
كم من أسرة متعففة فقيرة لا تجد ما يغطي احتياجاتها المعيشية، ولهذا شرع الله، الزكاة لعمل توازن بين طبقة الأغنياء والفقراء، ونحن محاسبون عن كل أسرة فقيرة لا تجد ملبساً ومأوى ومأكلاً، خصوصاً في الدول الفقيرة التي يحثنا كثير من الأخوة في اللجان الخيرية على التبرع بحفر آبار مياه لها، تأسياً بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم «أفضل صدقة سقي الماء»، وهي حملة توعوية مستمرة لأن الماء هو الأساس في الحياة لقوله تعالى «وجعلنا من الماء كل شيء حي».
ونحن هنا نذكر الأغنياء: عندكم مبالغ نقدية... عندكم ذهب وحلي... عندكم أسهم: زكوها، فهناك إخوان لكم لا يجدون ما تتمتعون به حتى الماء، ناهيك عن أهمية الزكاة والتصدق في جلب الرزق والبركة.
يحزنني منظر أسر أفريقية تقف في طوابير، وكل شخص يحمل «سطلاً» بحثاً عن الماء...!
لو أن إخواننا الأغنياء وحتى متوسطي الدخل، وضعوا معادلة البركة كيف تكون في الإسلام، لذهبوا وتبرعوا قبل أن يمضي بهم العمر وهم يتمتعون بالنعم، وغيرهم تحت خط الفقر.
عند وفاتك... ستطوى صحيفتك ولا يبقى معك بعد دفنك سوى عملك... فهل آتيت الزكاة وتصدقت؟
اسأل نفسك وأنت تعلم علم اليقين، أن كثيراً من البلدان ومنها الكويت، توجد بها أسر تعاني من ضيق العيش وتحل عليها الزكاة والصدقة.
الزبدة:
طهروا أموالكم بالزكاة ما دمتم أحياء، فمنها تجلب البركة وتنمية الأموال ويتحقق التكافل الاجتماعي.
إنها، أي الزكاة، أحد أركان الإسلام الخمسة، فكيف لمسلم مقتدر معافى في بدنه لا يؤديها؟
أسأل الله البركة لنا ولكم في المال والولد والأهل والرزق... وتذكروا الصدقات بجانب الزكاة وأهميتها التي جاءت في الحديث الشريف «داووا مرضاكم بالصدقة»، فالصدقة يدفع عنها البلاء من المتصدق.
وتقب
ل الله طاعتكم... الله المستعان.