قصص المعاقين المحزنة...!

تركي العازمي.jpg

بعد مقال الثلاثاء الماضي المعنون بـ «قانون ذوي الإعاقة يا مجلس الأمة...!» شعرت من ردود الفعل عليه اننا في معزل عن الإنسانية... حكايات/قصص/معاناة ومآسٍ يندى لها الجبين.
خذ عندك هذه الأمثلة:
ـ ابنتي تعاني من إعاقة ذهنية وكانت تعمل بوظيفة وحصلت على التقاعد وعندما طالبنا بالتأمين رُفض منحها إياه!
ـ ابنتي معاقة ذهنياً ولا يعرفون حتى سحب دم لها، ولا السن يستطيعون خلعه!
ـ وقف العلاج الطبيعي عن المعاقين ولا يوجد مراكز طبية متخصصة لهم.
ـ طلب رعاية معاق يواجه بالتعسف والرفض!!
حكومة، نواب، تجار وأهل الخير والفزعة... هل يرضيكم ما يعاني منه المعاقون وذووهم!
ألا تستطيعون بناء مركز متخصص/استشاري خاص بالمعاقين، كما هو معمول به في الدول الغربية، وتمنحونهم تأميناً صحياً وتستأنسون برأي ذويهم عن احتياجاتهم الخاصة.
إذا كان الأصحاء يعانون ويواجهون الإخفاق تلو الإخفاق، فهل نقبل أن يتعرض المعاقون لذات المعاملة: كيف لهم تحمل ذلك بجانب معاناتهم النفسية... والله يجزي أهل المعاقين خير الجزاء وأن يكتب لهم الأجر.
جميع مشاكلنا بما فيها آفة الفساد، تعود أسبابها إلى الفساد الإداري الذي تعاني منه مؤسساتنا، وحتى الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة لم تسلم من التيه الإداري والقيادي، والملفات كثيرة في هذا المجال.
لا نتحدث عن «مدعي الإعاقة»، فهؤلاء حسابهم عند الله وبالإمكان التحقق من وضعهم ومحاسبة من منحهم الإعاقة... نحن أمام معاقين فعلياً، سواء من يعانون من إعاقة حركية أو ذهنية وهؤلاء مثبتة حالاتهم ودرجة إعاقتهم، فحري بنا اللطف بهم ومراعاتهم.
قد يقول قائل... طيب والحل؟
الحل ذكرناه في المقال السابق، وهو إقرار التعديلات على قانون ذوي الإعاقة الذي ينتظر موافقة مجلس الأمة، وتغيير الكادر الإداري من قيادات ومسؤولين وموظفين لديهم القدرة والمعرفة التامة في مجال الإعاقة.
إليكم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه الله عز شأنه «وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى»... (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه)...
أليس فيكم رجل رشيد يمنح المعاقين حقوقهم رفقاً بهم وبذويهم ومن يرعاهم؟ خافوا الله فيهم.
الزبدة:
نريد لكم الأجر... فالمعاقون أمامكم وقد ذكرنا أمثلة من قصص المعاقين المحزنة التي وردتنا ولا تسمح المساحة بسرد البقية: انتبهوا وركزوا على معاناتهم بعد الاستماع إليهم لعلكم تحصدون الأجر من رب لطيف بالعباد.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يمنح أصحاب القرار الكبار الرأفة واللطف في العباد معاقين وأصحاء... الله المستعان.