قضية الإسكان والأسعار... هذه الحكاية!

6.jpg

نحنُ - باختصار - أمام سوء إدارة وتخطيط.

ومع ذلك فإنّ هناك حلولاً واضحة للطلبات الإسكانية المتراكمة مفادها:

يجب اعتماد البناء الجاهز حيث توجد شركات صينية بإمكانها تشييد عشرة أدوار خلال يوم واحد، جاهزة مع التشطيب للسكن، فلماذا لا نعتمده مع عرض نماذج محدّدة، وبإمكان المالك - صاحب الطلب الإسكاني - إجراء التعديلات على مخطط 3 أدوار وسرداب حسب ما يناسبه.

فمعدل البناء الجاهز مع التشطيب بمعدل 170 دولاراً، يعني مسطح بناء قرابة 1200 م يكلّف 204 آلاف دولار (61 ألف دينار على المفتاح)، بينما التكلفة الحالية تقارب 200 ألف دينار، مع مراعاة عمر البناء 85 عاماً وبجودة ومقاييس عالمية معتمدة.

وفي قضية ارتفاع الأسعار - إن تعذّر اعتماد النموذج الصيني - لماذا لا توكل عملية فتح السوق أمام اتحاد الجمعيات التعاونية أو وزارة التجارة أو أي جهة تطوعية، لجلب عروض لمواد البناء من الخارج بأسعار تنافسية؟

ومن يظن أننا أمام مشكلة سيولة أو وضع اقتصادي عنوانه العجز المالي، فأظن أنه بحاجة إلى فهم الواقع، فنحن لا نعتمد على النفط كمصدر واحد للدخل، كما يروج له، حيث لدينا مشتقات نفطية وبتروكيميكال وصناديق استثمارية مردودها أضعاف ما يدخل من بيع النفط.

كما ذكرت في البداية، مشكلتنا في سوء الإدارة والتخطيط، وإلا هل يعقل أننا ما زلنا متخلفين عن الركب والتكنولوجيا المستخدمة في البناء وغيره من نواحي الحياة!

إن البناء الجاهز لا يتجزأ من الحكومة الإلكترونية... فكل شيء من حولنا بات يجهز إلكترونياً عبر التكنولوجيا، ومنها حتى مجال الطرق والبنية التحتية والزراعة والصناعة.

نريد من يوقف نمط قيادي يسحبنا إلى الوراء في شتى المجالات... نريد من يفهم التغيرات وتوظيف التكنولوجيا لنقدمه في صفوف قياديينا!

هنا نتحدّث بصوت واضح وعلى المكشوف: من يريد لنا التراجع علينا أن نوقف نفوذه، وأن تتغيّر رؤيتنا إلى الأفضل بما فيها المنطقة الاقتصادية وغيرها من المشاريع الكبرى.

حان وقت التغيير... حان وقت التقدم وتحسين الأداء وبسط الرفاه: فهل نحن قادرون على مواكبة التطور أم نظل «على طمام المرحوم»؟

الزبدة:

يفكرون في زيادة الرواتب... وفي المقابل جشع بعض التجار يجهّز لمضاعفة الأسعار بشكل كبير.

أين حماية المستهلك؟ أين نحن من القضية الإسكانية التي تلتهم جيب المواطن، مع أن الحلول متوافرة ومنها التجربة الصينية في البناء الجاهز.

أريحوا المواطن البسيط... يريد سكناً ولا يجده، يريد رعاية صحية ولا يلقاها، يريد تعليماً جيداً ولا يحصل عليه، يريد شوارع خالية من الحفريات الموجودة منذ أعوام مع اختناق مروري، وغيره الكثير من القضايا العالقة، حتى المستوى المعيشي الكريم حرم منه.

الحلول متوافرة، والشروط والمعايير معلومة: فمتى نفيق من غفلتنا وتراجعنا؟... الله المستعان.


https://www.alraimedia.com/article/1550495/مقالات/قضية-الإسكان-والأسعار-هذه-الحكاية