قمة جدة... رؤية جديدة

تركي العازمي.jpg

قمة جدة للأمن والتنمية، عكست التصورات التي تطمح لها شعوب المنطقة في ظل الأوضاع الغاية في الحساسية. وجاء في كلمة ممثل الأمير سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد قوله: «الأحداث تستوجب الاتحاد لا التباعد والتجمع لا الانفراد والتكاتف لا الانعزال».
هذه المفردات تعبر بصورة صريحة عن ما تنادي به الإدارة الإستراتيجية إذا أسقطت على مستوى البلدان المتجاورة، ويفترض أن تنعكس هذه الكلمات على وضع العمل وطبيعته في الكويت.
هذا الانعكاس يبدأ منطقياً من قمة مصغرة كويتية تنادي للاتحاد والتجمع والتكاتف بين فئات المجتمع ومكوناته لصياغة، رؤية جديدة للكويت تحاكي مضمون الرؤية الجديدة لدولنا الخليجية والعربية.
في الكويت وحسب مضمون الإدارة الإستراتيجية، يستوجب علينا صياغة رؤية جديدة للكويت استناداً إلى المرحلة الأولى من مراحل الإدارة الإستراتيجية.
لذلك، فإننا ننادي وبقلب محب ومخلص لهذا الوطن أن نكون على قلب رجل واحد عند صياغة رؤية الكويت الجديدة والتي أرى بأن تكون وفق الآتي:
أولاً: تغيير الكادر القيادي والاستشاري وبشفافية بحيث يتم تعيين قياديين واستشاريين على قدر من المسؤولية والإدراك لأهمية التغيير نحو الأفضل.
ثانياً: يقوم الكادر القيادي والاستشاري الجديد بتفعيل المرحلة الأولى من مراحل الإدارة الإستراتيجية (صياغة الرؤية، تحديد الأهداف العريضة، وضع الأهداف السنوية المتضمنة لمشاريع تنموية،وتوكل مهام التنفيذ للكفاءات محددة التكلفة، والفترة الزمنية للإنجاز والمردود المرجو لكل هدف منها على المجتمع والوطن).
ثالثاً: تلعب القيادة التحولية دوراً مهماً في الاتحاد والتجمع (العمل بروح الفريق الواحد) والتكاتف.
رابعاً: ردم الفجوة بين فئات المجتمع ومكوناته والسلطة التنفيذية بمعنى أنه يجب أن نكون متفائلين أكثر ونتحدث بإيجابية حول الأهداف المرسومة للتنمية على كل المستويات، وذلك عن طريق فتح قنوات حوارية وبرامج تنقل بشفافية نسبة الإنجاز لكل هدف على حدة مع ربطها بأهداف التنمية المستدامة الـ 17 المقرة من الأمم المتحدة والتي وقعت عليها الكويت كي نعيد الثقة.
وكلنا نعلم بأن «النفس التشاؤمي» آن له أن ينتهي وأن نبث روح التفاؤل في الآتي من الأيام وهذا لا يعني التوقف عن النقد البناء لأننا عبر النقد نفهم الأخطاء ونستطيع أن نتخذ القرارات التصحيحية عبر مفهوم (خطأ اليوم... إستراتيجية الغد).
أتمنى أن نعكس قاعدة العمل بالتقويم والقياس في القرارات المقبلة كي نأتي برجال دولة من النخب الصالحة المصلحة من قياديين واستشاريين بما فيهم الوزراء والنواب الجدد.
الزبدة:
التنمية تبدأ من إصلاح الفرد وتوفير سبل الحياة الكريمة وهذا يمكن تحقيقه إذا تم إصلاح التعليم بشقيه العام والعالي، مستوى الرعاية الصحية،العناية بالفرد السليم والمعاق وكبار السن، إصلاح الطرق والبنية التحتية وغيرها من متطلبات المجتمع الكويتي.

الرؤية السليمة هي المفتاح لخلق التنمية المستدامة، وهذا لا يدركه إلا قياديون واستشاريون يختلفون عن الكادر الحالي: فهل ندرك الحاجة للتغيير الفوري للإتيان بإصلاحيين جدد؟... الله المستعان.