كيف تُسقط القيادي...؟!

بعد مقال «خبز الرفلة والأرفل»... دخلت في نقاش حوله في إحدى الدواوين ووجّه لي شخص سؤالاً استفزازياً نصه: «يا أخي شنو علاقة الاقتصاد العالمي بخبز الرفلة»؟

وكان الرد كالآتي:

الاقتصاد جزءان، اقتصاد كلي Macroeconomics (اختيار أفضل الخيارات)، حسب ما يرد من الاقتصاد الجزئي Microeconomics، المعني بأمور متعلقة بالمستهلك واحتياجات السوق وخلافه... نحن نعتمد على النفط (منتج) كمصدر رئيسي للدخل والعالم يتوجه إلى الطاقة النظيفة المتولدة من الطاقة الشمسية والرياح، وأعلنت كثير من الدول أنها طبقت هذا الأمر خصوصاً في الدول الإسكندنافية... طيب النفط كمنتج إذا لم تجد له مستهلك، فمن أين تستطيع تأمين المصاريف وإن اعتمدت على الاستثمارات الخارجية فإنها أيضاً متغيّرة، وفرص الاستثمار العالمية، لا نعلم عنها كي نبني القياس... وبغض النظر، أغلب دول العالم بما فيها دول فقيرة كافحت الفساد عملياً، إلّا نحن، وتحسّن الاقتصاد لديها والأمثلة كُثر، بمعنى أنه لا يوجد مجال للارتقاء بالوطن ومؤسساته في ظل ما نراه... محلياً، أنت كمستهلك ما هي احتياجاتك: هل تمت تلبيتها كونها المدخل لخيارات الاقتصاد الكلي؟ وهل تعتقد أن لدينا قطاعاً خاصاً... إلخ، فأي اقتصاد تحدثني عنه؟

ما علينا، نحن نعلم أن هناك «شخبطة» في خارطة تعيين القياديين، لكن كيف لنا إسقاط المُتسبب في عدم توفير متطلباتنا واحتياجاتنا من تعليم، صحة، مسكن، طرق، مردود مالي كتوزيع أرباح من عائدات الاستثمارات وغيرها؟

الأمر سهل جداً... يتم توزيع استبيان عام لجميع المستهلكين «العملاء» - نحن المواطنين - لقياس مستوى الرضا عن الخدمات المقدمة مع طلب رأي الموظفين في الصفوف الأمامية، ومن ثم تقوم اللجنة المحايدة باستدعاء كل قيادي على حدة، ويتم توجيه السؤال التالي: ماذا قدّمت؟ وما هي رؤيتك وكيف قمت بصياغتها وبناءً على ماذا؟... طبعاً مبدئياً سيكون ردّ غالبيتهم «الوزير... وغيره من التبريرات».

للعلم... إن أكبر خطأ نرتكبه في مؤسساتنا هو السماح للوزير بالقيام بمهام تنفيذية، «تخيلوا تعيين رئيس قسم يحتاج إلى توقيع الوزير...»!

عرفتوا سبب «خبز الرفلة»، الذي حذفنا في آخر القائمة من المؤشرات العالمية، من جودة وتنافسية وفساد وتعليم وطرق و... إلخ.

الزبدة:

تريد أن تُسقط القيادي... هذه الطريقة المُثلى بالنسبة للقياديين، ممَنْ هبطوا عبر البراشوت، أما غيرهم ممَنْ ارتفع عنده معدل الثقة بالنفس، وأصبح هو القيادي والتنفيذي، فهذا كأنه يقول: «أنا الكل بالكل»... طيب لماذا عملوا الهياكل التنظيمية وتوزيع المهام، التي على رأسها ما ينص على أن منصب الوزير سياسي إشرافي لا تنفيذي؟

نحتاج لمَنْ يفهم حقيقة الوضع المؤلم وأسبابه، والسُبل المتاحة للخروج منه، إن كنا نريد أن نُحقق التنمية الفعلية عبر نافذة «الرأسمال البشري»، وغير هالكلام إنسى... الله المستعان.
 

Kuwait City, Kuwait

Contact

Follow

©2017 BY AL3ONWAN - ALL RIGHTS RESERVED

Address