لماذا لا يقال الوزير من رئيسه ؟!

وليد الأحمد.jpeg

قبل أكثر من ثماني سنوات، وفي هذا العمود، كتبت سطوراً مرت مرور الكرام بلا صدى لكن ما زالت (تقرقع) في خاطري من دون ان تجد آذاناً صاغية من قِبل حكوماتنا المتعاقبة أو حتى فكرت فيها!
تساءلت فيها بالقول، لماذا لا نسمع يوماً في بلادنا عن إقالة رئيس مجلس الوزراء لأحد وزرائه ممن تم اكتشاف سرقتهم أو استغلال توليهم منصبهم لأغراض شخصية وتنفيعية، تجاوزوا خلالها قوانين الدولة وتيقن معها مثلاً هذا الرئيس حقيقة (حرمنة) حامل الحقيبة الوزارية قبل ان يتم اكتشافه من قِبل نواب الأمة؟!
سؤال افتراضي فعلاً يستحق ان نثيره اليوم وكل يوم في وقت أصبحنا نفقد الأمل في تصحيح أوضاعنا المقلوبة، لاسيما الفساد المالي حتى فقدنا الأمل بسبب الـ(تغطية) التي عادة ما تحدث للمتلاعب والدفاع عنه، بل الاستماتة من أجل بقائه على مقعده والكذب على الشعب بأنها الإشاعات التي لا يوجد لها دليل، أو الاتهامات عارية عن الصحة؟!
نعيد ونكرر بالقول ما ضير رئيس السلطة التنفيذية لو بادر بنفسه بفضح خطأ جسيم قام به أحد اعضاء حكومته مثلاً، ليثبت جديته في تطبيق خارطة الطريق، ثم قام بعزله بعد ان ثبت له ذلك بالدليل القاطع والبرهان الناصع قبل ان تصل الرائحة لأعضاء الامة؟
مشكلتنا الحقيقية ان حكوماتنا تدافع عن وزرائها وكأنهم ملائكة، حتى وان تمت اقالة احدهم بسبب استجوابات مجلس الأمة، حيث يجد التكريم من خلال الرجوع إليه كمستشار شكلي في موقع آخر لا يهش ولا ينش!
على الطاير:
• رئيس الحكومة القادم اذا لم يقض عملياً على روتين استشراء الفساد الاداري والفني والمالي في البلد، عليه الرحيل قبل ان يسمعها من الشعب!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع... باذن الله نلقاكم!