لو كان القرار بيدي...!

تركي العازمي.jpg

لو كان القرار بيدي لوجهت بعمل استبيان لجميع موظفي الدولة ومؤسساتها العامة منها والخاصة، لقياس مستوى الرضا ومعرفة تطلعاتهم وآمالهم وآرائهم بقيادات مؤسساتنا مع إعطاء أمثلة؟ لا تحدّثني عن القانون ولا الدستور ولا حرية الرأي ولا الوحدة الوطنية... حدثني عن القرارات المطلوب اتخاذها فوراً.

في غضون أعوام قليلة، ستتغيّر ملامح الحياة وسيتغيّر اقتصاد العالم عن بكرة أبيه.

لا نفط ولا مصادر تقليدية للطاقة، ولا تشخيص طبياً ولا استشارات قانونية ولا تعليم تقليدياً... ستتغير الأحوال والعلم عند الله عزّ شأنه.

لا تقل إن مريضك دخل يعاني من كسر أو مرض معين، وخرج بإصابته بكورونا، ولا تستغرب - أثابك الله - فكلنا يعلم أن معظم العمالة (تنظيف وبورترية)، لم نقم بعمل مسحات لها... وارتفاع عدد المسحات يعود لعدد المسافرين ذهاباً وإياباً... لا تستغرب لأن ما تعانيه «الصحة» أكثر عمقاً مما يتصوره البعض !

لا تستغرب أن تطفح المجاري أجلكم الله... لأن المناهيل الخارجية طافحة بسبب وزارة الأشغال.

لا تستغرب فكثير من الأمور التي نعاني منها، يعود سببه أننا ما زلنا نعمل وفق أيديولوجية قديمة، وقياديي مؤسساتنا يهبطون عبر الباراشوت وكأنها شركة مقفلة.

لو كان القرار بيدي لما سمحت بوقف حركة الحياة، وتركها لحكومة تصريف العاجل من الأمور! لو كان القرار بيدي، في ضوء نتائج الاستبيان أو الاستفتاء العام، أطلب تحليل النتائج من قِبل فريق مختص محايد، ومن ثم أزيح كل قيادي تسبب في كثير من الإهمال.

لو كان القرار بيدي، لما اكتفيت بتقديم كل مقصّر استقالته... بل تستدعي الضرورة إحالته إلى التحقيق والبحث في حالته المادية، وجميع القرارات التي اتخذها ومن ثم تتم محاكمته !

قد يرى البعض أنني متشائم نوعاً ما وقد يرى آخرون أنني أعبر عما يحبس أنفاسهم ويعكر مزاجهم... إلا أنها هي الحقيقة عندما لا ننظر إلى المتغيرات من حولنا، ونحن ما زلنا نبحث عن التعاون والعمل ووضع آليات... هذا إن استمر العمل بالآليات بعد تغيير القيادي !

الزبدة:

من نافذة سيكولوجية (نفسية)، إذا أردت التقدم فيجب عليك ألّا تنظر إلى الخلف، فالأسد سرعته في حدود 55 كيلو متراً في الساعة بينما الغزال سرعته تفوق الأسد فهي في حدود 95 كيلو متراً في الساعة، لكن الأسد ينقض عليه ويفترسه، لأنه داخلياً يشعر بالخوف وينظر إلى الخلف ما يتسبب في انخفاض سرعته.

لو كان القرار بيدي لما نظرت إلى الخلف إطلاقاً، فهذا هو مفهوم الرؤية الذي يحدد خارطة الطريق المستقبلية، ومما لا شك فيه أن مشكلات اليوم (قضايا اليوم)، هي من تحدد إستراتيجية الغد، التي توصلنا إلى عالم جديد فيه القيادات من أصحاب الكفاءة، وحسن السيرة والسلوك المدعمين بالخبرة الصالحة في مقدم الصفوف، وعليكم بأهل الشرف... الله المستعان.