محكمة لوس أنجليس... قد تكون البداية!

تركي العازمي.jpg

حسب ما ورد في جريدة «الراي» قبل يومين... الخبر الأول «مدينة الكويت الأولى عالمياً في عدد المليارديرات بالنسبة لعدد السكان». والخبر الثاني «الحكومة تجدد ملاحقة خالد الجراح... عبر القضاء الأميركي» في مدينة لوس أنجليس!

والملاحظ في هذه الأيام، ان الحديث عن ملاحقة سراق المال العام ومَن تضخمت أرصدتهم قد طفا على السطح!

عدد المليارديرات ازداد في الكويت، والبنوك قبل سنوات رصدت تضخماً لأرصدة بعض النواب التي تبعتها قضية الإيداعات المليونية. وكثير من سراق المال العام ومتلقي الرشاوى والعمولات، ما زالوا بعيدين عن الملاحقة القانونية الفعلية: فهل تتم إعادة البحث في القضايا السابقة عبر إجراءات سليمة يتبعها رفع قضايا مكتملة البيانات وتشتمل على تحريات سليمة محلياً ودولياً ووفق إجراءات قانونية لا تغفل أي جانب كي لا تنتهي بعض القضايا لوجود ثغرة قانونية تضيع حق الدولة في استرداد الأموال المنهوبة والتي منها تضخم الأموال من رشاوى، عمولات وغسيل أموال... إلخ؟

الشاهد، إننا طالبنا وغيرنا الكثير، بفتح جميع الملفات التي تعود إلى ثلاثة عقود بما فيها قضية الحيازات الزراعية والحيوانية والإيداعات والعمولات!

من غير المعقول أن يكون من بيننا فرد وضعه المالي محدود الدخل وفجأة خلال سنوات قليلة نجده ضمن قائمة المليونيرية وملّاك العقار... فيه شيء خطأ!

التحريات المالية لها نظم وإجراءات تتبع في مثل هذه الحالات وأي مبلغ كبير (لا أعني أكثر من ثلاثة آلاف دينار) منطقياً ممكن رصده وتتبعه وإن خرج من الكويت: من أين لك هذا؟

إذا كان هناك من لا يفرق بين الكسب الحلال والحرام، فالقانون والشرع حددا مصادر الدخل الشريفة... و«الكاش» يحتاج إلى تتبع دقيق وله إجراءات خاصة: فهل نستيقظ في يوم من الأيام ونقرأ أخباراً عن قضايا ترفعها الكويت خارجياً؟

في قضية الرشاوى... هناك طرفان: راشٍ ومرتشٍ. وبالتالي نحن أحوج لمعرفة كليهما، فمن لم تردعه نفسه يجب أن يجد القانون له بالمرصاد!

نريد تطهير الكويت من كل فاسد، أياً كانت صفته ووضعه حيث المال العام له حرمة ولا يوجد استثناء في القانون، فالحرامي حرامي ويجب أن ينال عقابه وأن تسترد الأموال المنهوبة!

الزبدة:

في 17 أبريل 2022 نشر لي مقال معنون بـ «نحتاج ريتز كويتي»... فمتى يتحقق هذا الحلم؟

على الرغم من مطالبتنا بإنشاء دائرة تضم نخبة من القضاة للنظر في قضايا المال العام التي لا تسقط بالتقادم وإن... أكرر إن كان هناك قصور تشريعي فيجب سن القوانين التي تغطي ذلك القصور... فلا مكان لأي حرامي أو سارق مال عام أو راشٍ أو مرتشٍ في الكويت الجديدة التي نحلم منذ عقود بوجودها... الله المستعان.