منهم نتعلّم... «أميركا غير»!

تركي العازمي.jpg

يقول أمين عام الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد مهدي (تخصص هندسة كيميائية)، في أحد لقاءاته «الكويت غير» وقوبل هذا التصريح بتعليقات كثيرة، تعكس شعور عدم الرضا لدى المواطنين.

فهل «الكويت غير» أم أن «أميركا غير»؟

طبعاً الكويت غير... ديموقراطيتنا غير ومشاريعنا غير وشفافيتنا غير وتعليمنا ورعايتنا الصحية غير، وشوارعنا غير وبنيتنا التحتية غير وثقافتنا وحرية التعبير واختيار الكفاءات غير... فكيف هي الحال بأميركا التي تعتبر غير من كل النواحي؟

في عام 2011 عرض فيلم «كونتيجن مرض معد ـ Contagion»، وسيناريو الفيلم تحدّث عن مرض مُعدٍ غير معلومة أعراضه، وهي أشبه بأعراض فيروس كورونا وكانت بدايته من الصين... يعني قبل عشر سنوات تنبأ الأميركان بهذا المرض وهو مشابه للأحداث الحقيقية لتفشي فيروس كورونا، والمتابع للفيلم يرى علاقة شركات الأدوية العالمية ومنظمة الصحة العالمية في ما نراه ونتابعه من أمراض.

وفي عام 2019، جاء فيلم الأيرلندي «The Ireshman» المأخوذ عن كتاب «سمعت أنك تطلي المنازل»، و«طلاء المنازل» كناية عن القتل العمد، وتدور أحداث الفيلم حول دور النقابات حيث كان هناك تنافس بين أشهر رئيس نقابات في أميركا بعد انتخاب الرئيس الأميركي الأسبق جون إف كنيدي عام 1960.

الفيلم الأيرلندي يوضح العلاقة بين الدولة العميقة، وكيف أن المصالح الاقتصادية هي التي تحرّك المشهد، وكيف أن الإعلام له دور في ذلك، ولهذا ظهر مثلث «إعلام ـ اقتصاد ـ سياسة» بمعنى أنك إذا كنت من أصحاب المال/ الاقتصاد وامتكلت الأداة الإعلامية، فإن القرار السياسي تستطيع تجييره لصالحك.

في أميركا دور النقابات غير، صناعة الخطط والإستراتيجيات غير، ومفهوم الحرية المسؤولة غير. أميركا كشفت مصدر الفيروس المعدي، وخططت، واستحوذت على العقول النيرة لصناعة القرار ورسم الخطط المستقبلية لحماية مصالحها في شتى بقاع الأرض.

أميركا تحتل المرتبة الأولى في التعليم والرعاية الصحية، ولديها أفضل وحدة تتبع مالية في العالم، ولا يمكن أن يدخل أو يخرج دولار إلا وهم على عِلم به، فما بالك بمئات الآلاف والملايين والمليارات التي تخرج وتدخل.

فمن هو جدير بوصف «غير»... الكويت أم أميركا؟!

الزبدة:

في أميركا يُولى التعليم أهمية قصوى، والتخطيط يعد بالنسبة لهم حجر الأساس لتحقيق النمو والازدهار وقيادة العالم.

إنهم في أميركا يولون أهمية لأصحاب الخبرة والدرجات العلمية المميزة، (تحصيل علمي مميز ومن جامعة مميزة)، والتدريب واكتساب المهارات مقدم على أي أمر آخر، إضافة إلى الدراسات والأبحاث والأخلاق في العمل، بجانب الحوكمة والتدقيق بشقيه الداخلي والخارجي والرأسمال البشري بوجه عام.

فهل يأتي اليوم الذي نرى فيه «الكويت غير» ؟... الله المستعان