من الآخر... أنتم «شنو تبون»؟

تركي العازمي.jpg

تصريح وزير التجارة والصناعة فهد الشريعان «كل شيء متاح للخصخصة وأن دور الحكومة يجب أن يكون المنظم فقط، فيما تكون الأمور بيد القطاع الخاص»، قوبل بردود نيابية وشعبية رافضة وهذا له دلالة واحدة وهي أن الشعب يوجه التساؤل من واقع التجربة: من الآخر... أنتم «شنو تبون»؟
خصخصتم محطات الوقود... والجميع يعرف ماذا حصل بعدها من تراجع في مستوى الخدمة!
خصخصتم التعليم... وتراجع مستوى التعليم!
خصخصتم الرعاية الصحية... وتدنى مستوى الرعاية الصحية!
والمشروعات السياحية... أنهت الترفيه!
إذا كان القصد حسب تبرير الوزير الشريعان هو إيجاد مصادر أخرى للدخل غير النفط، فإنني أرى أن المطلوب فوراً تشكيل فريق عمل يضم أصحاب الخبرة في مختلف المجالات، لوضع آلية صحيحة لإيجاد مصادر أخرى غير النفط، على أن يكون دور الحكومة منظماً ومراقباً فعالاً خلاف ما هو عليه الحال حالياً!
الحلول...
إنشاء الهيئة العامة للاقتصاد أولاً، ومعالجة الأنظمة الإدارية وتغيير القياديين والمستشارين الحاليين!
الرعاية الصحية: جلب مستشفيات من أفضل خمسة مراكز طبية على مستوى العالم، وأن يكون إدارتها وتشغيلها من ذات المراكز ووفق ذات المعايير التي تعمل بها في دولها!
التعليم: استقطاب الجامعات المميزة بمناهجها ومعلمين من حملة الدكتوراه مو «نفس اللي عندنا»!
إعادة إحياء المشروعات السياحية التي أنهت دور الترفيه!
البنية التحتية: شركات عالمية في مجال الطرق والإسكان وغيرها ـ فتح السوق احترافياً!
تحويل الجزر إلى منتجعات صحية تضم العلاج الطبيعي بمختلف أنواعه!
إنشاء سوق حرة ومنطقة اقتصادية عالمية!
تفعيل مزارع الأمن الغذائي... بعد انعدام الأمن الغذائي وكشف «المستور» والقضاء على تجار الغذاء الجشعين المتلاعبين بالأسعار مع دعم كامل للمزارع الكويتي و«الدعم للأفضل»!
إعادة النظر بمفهوم «الصناعة»... فالقسائم الصناعية معلوم وضعها!
وقول رئيس الجهاز الفني لبرنامج التخصيص الشيخ فهد سالم عبدالعزيز الصباح «تنفيذ خطة التخصيص على مدى 25 عاما»، أعتقد أنه يحتاج إلى إعادة فورية «غير معقول أن ننتظر 25 عاماً للتنفيذ والاقتصاد العالمي يعاد تشكيله وكل شيء يتطور عاماً إثر عام وبشكل سريع جداً جداً!
عموماً كل شيء قابل للخصخصة إلا المجالات الحيوية كالمطاحن والجمعيات التعاونية!
الزبدة:
من الآخر... أنتم «شنو تبون»؟
تعلمون أن المشكلة في الإدارة وحتى ملف التخصيص إلى الآن محصلته فاشلة من كل الجوانب حسب المؤشرات الدولية!
وتنويع مصادر الدخل يحتاج إلى عقول وأصحاب رؤى ثاقبة، وما نراه أن معظم القيادات «باراشوتية» المصدر، وإن كنا جادين في الأمر فلنوقف «السرقات» ونقضي على «الواسطة»، ونقرب أهل الشرف من أصحاب الخبرة وحسن السيرة والسلوك، أما القطاع الخاص «الريعي» الكويتي فلن ينوع مصادر الدخل، والمراقب للأسعار وجودة الخدمات يدرك ذلك جيداً، و«سالفة» ـ دور الحكومة يجب أن يكون المنظم فقط ـ فهذا كلام مأخوذ خيره... الله المستعان.