هل تنجح في تصحيح (أوضاعنا المقلوبة) ؟!

وليد الأحمد.jpeg

وهكذا... بعد اقرار مجلس الوزراء اعتماد البطاقة المدنية في الاقتراع النيابي المقبل سيكون (طامة) كبرى على مستقبل العديد من نواب مجلس الأمة سواء الحالي، أم السابق بعد ان اصبحت حظوظهم في المقاعد الوثيرة في مهب الريح!

نعم، انه هو الوضع السليم الذي يجب ان يطبق من زمن بعيد، بعد ان عايشنا سنوات طويلة من التلاعب في نقل الاصوات بحيث تختلف أسماء من هم مقيدون في الجداول الانتخابية عن مناطق سكنهم الحقيقية، الأمر الذي بات معه من السهل على العديد من المرشحين نقل قيد الناخبين من (جماعتهم) و(مؤيدونهم) من دائرة انتخابية إلى دائرة جديدة ومن دونهم لا يمكنهم الفوز!

وهي طريقة عادة ما يتم فيها شراء الذمم والاصوات بعد ان يقبلوا بنقل قيودهم المخالفة لمناطق سكنهم مقابل المال الحرام!

كل ذلك كان يتم مع الأسف بعلم الحكومة التي كانت تشاهد المشهد الذي (يدوس) في (بطن) الدستور، لكن تغض الطرف وكأنها لا تعلم... كحال الانتخابات الفرعية التي تتم تحت بصرها ثم تستنفر بالملاحقات وعندما تتجه للمحاكم تحفظ قضاياها!

من دون مبالغة، البلد مقدم على اصلاحات حقيقية في أوضاعه الدستورية واوضاعه القانونية والسياسية، ولعل ابرزها توزيع المناطق السكنية الجديدة (المهملة) على الدوائر الانتخابية، والسماح لمن بلغ 21 عاماً بالتصويت مباشرة، حتى وان لم يكن له قيد انتخابي سابق... ووقف (الواسطات) النيابية وعدم استقبال الوزراء لها، وفتح الابواب المغلقة أمام المواطنين من دون عراقيل أو حواجز (اسمنتية) كما كان يحدث في السابق!

دعونا نتفاءل مع حكومة سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد، شريطة الاستمرار على النهج نفسه، وعدم التوقف في تطبيق القانون ومكافحة جميع أوجه الفساد وعلى الجميع من دون استثناء!

على الطاير:

• من حيث الشكل الخارجي والاطار العام لعمل الحكومة الجديدة حتى الآن نقول بانها أكثر من رائع... لكن لن نصفق لها حتى نرى ترجمة حقيقية ملموسة لتلك الاطر والخطوات الدستورية الجميلة لتصحيح اوضاعنا المقلوبة!

• ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع... باذن الله نلقاكم !