فلسطين والقدس ليسا للبيع!

دخلت مدينة القدس في حكم المسلمين عام 16 للهجرة عندما فتحها عمر بن الخطاب رضي الله عنه. واستمرت في أيدي المسلمين إلى أن سقطت بأيدي الصليبيين عام 1099م.
وفي عام 1187م - أي بعد 88 سنة - استطاع القائد صلاح الدين الأيوبي تحرير الأقصى من الصليبيين.
ثم سقطت القدس مرة أخرى بأيدي الصليبيين عام 1228م، واستطاع المسلمون استرداد بيت المقدس عام 1239م بقيادة السلطان الأيوبي الملك الناصر.
وبعد قرون عدة أراد اليهود أن تكون لهم دولة في فلسطين، فجاؤوا إلى السلطان العثماني عبدالحميد الثاني عام 1896م وعرضوا عليه المال مقابل التمكين في فلسطين.
فكان رد السلطان حاسما إذ قال: «لا أستطيع بيع ولا شبر واحد من هذه الأرض، لأنها ليست ملكا لي، بل هي ملك للمسلمين، ولإن قطّعتم جسدي قطعة قطعة، فلن أتخلى عن شبر واحد من فلسطين».
في عام 1917م أصدر بلفور وعده المشؤوم بأن تعمل بريطانيا على إيجاد دولة لليهود في فلسطين.
وبعد الحرب العالمية الأولى وهزيمة تركيا أصبحت القدس وفلسطين تحت الانتداب البريطاني.
عملت بريطانيا خلال 30 عاماً على تمكين وتسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين، ودعمت عصابات الهاجانا اليهودية، وعملت بريطانيا على قمع كل ثورة فلسطينية.
في عام 1948 أعلنت بريطانيا انتهاء انتدابها في فلسطين، ثم أعلن الصهاينة قيام دولة إسرائيل في العام نفسه.
عملت حركات التحرر على قتال اليهود وطردهم، إلا أن التخاذل العربي أتى بنكسة جديدة حيث تمكن اليهود بعد حرب 1967 م من احتلال كل فلسطين بما فيها القدس والأقصى! في 1973م خاضت مصر حرباً سجلت فيها شيئاً من الانتصار.
ثم جاءت الصدمة عام 1978 م عندما وقع الرئيس المصري السادات اتفاقية السلام مع اليهود بما عرف «باتفاقية كامب ديفيد» لتخرج مصر من الإجماع العربي.
في سنة 1990م غزا العراق الكويت، ليزيد من تمزق وتفرق العرب، وبعد تحرير الكويت تم توقيع اتفاقيات «أوسلو» للسلام بين الفلسطينيين واليهود عام 1993م، وفي عام 1994م وقعت اتفاقية وادي عربة للسلام بين اليهود والأردن!
استمر الصهاينة في تفكيك الصف العربي لتثبيت أنفسهم في فلسطين فجاء مؤتمر المنامة - للتمهيد لصفقة القرن - والذي عقد الاسبوع الماضي بحضور إسرائيل ومعظم الدول العربية والإسلامية، وقاطعته الكويت مشكورة مع بعض الدول العربية والإسلامية.
رغم هذه الصورة القاتمة إلا أن القدس سترجع إلى المسلمين بإذن الله وإن طال الزمان، فقد بشّر النبي عليه الصلاة والسلام بأنه ستبقى في القدس طائفة منصورة لا يضرها من خالفها أو خذلها حتى يأتي وعد الله، وسيبعث الله من يجمع شمل المسلمين ويوحد كلمتهم. 
صفقة القرن فاشلة لأن الفلسطينين وهم المعنيون بالدرجة الأولى بها، لم يحضروا القمة ولم يعترفوا بالصفقة.
باختصار: «أرض فلسطين وقف لا يجوز لأي مخلوق بيعه أو التنازل عنه».

Kuwait City, Kuwait

Contact

Follow

©2017 BY AL3ONWAN - ALL RIGHTS RESERVED

Address