مرزوق الغانم... و«صفقة القرن»!

لعل من أبرز الأمور التي كانت ملفتة للنظر خلال هذا الأسبوع، هي ردّة الفعل العنيفة والغاضبة من بعض صهاينة العرب، تجاه الحركة التي قام بها رئيس مجلس الأمة الكويتي السيد مرزوق الغانم عند انتهاء كلمته في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، حين قام بإلقاء ملف كان بيده يحتوي على صفقة القرن في سلة المهملات وهو يقول: «إن هذه وثائق ومستندات ما يُسمّى بصفقة القرن، ومكانها المناسب والحقيقي هو مزبلة التاريخ».
لم نكن لنستغرب لو أن ردّة الفعل الغاضبة جاءت من الكيان الصهيوني، أو من الإعلام الأميركي الذي يسيطر اليهود على معظم وسائله، لكن أن يأتي الاستنكار والاستهجان من إعلاميين عرب. إن هذا التصرف من هؤلاء العرب - في اعتقادي الشخصي - له تفسيرات عدة.
فإما أن تكون هذه التصريحات صادرة بالفعل من قناعاتهم الشخصية، فيكونون بذلك صهاينة أكثر من الإسرائيليين أنفسهم!
وإما أنهم أطلقوها نكاية بالموقف الكويتي المشرف، والذي يقف بقوة بجانب الشعب الفلسطيني، فأصبحوا مكشوفين أمام العالم العربي والإسلامي. أو أن هؤلاء القوم ما هم إلا أبواق تردد ما يُملى عليهم دون قناعة - رغباً أو رهباً - فهم كجهاز التسجيل الذي إن شاء صاحبه أن يُشغّل فيه موشحات دينية أو أغاني إباحية، ولا يملك الجهاز من أمره شيء!
على العموم يكفينا فخراً أن الكويت قيادة وحكومة وشعباً بجميع أطيافها وتوجهاتها، تقف مع حقوق الشعب الفلسطيني كاملة، وترفض بيع القدس وفلسطين، وتعتبر المسجد الأقصى أمانة في رقاب كل العرب والمسلمين.
عندما أراد النبي عليه الصلاة والسلام طرد يهود بني قينقاع من المدينة بسبب إساءتهم لإحدى المسلمات وقتلهم أحد المسلمين، جاء رأس المنافقين عبدالله بن سلول ليدافع عنهم بحجة أنهم من مواليه ولا يمكن له أن يتبرأ منهم، بينما أتى الصحابي عبادة بن الصامت وقال: «يا رسول الله إن لي موالي من يهود كثير عددهم، وإني أبرأ إلى الله ورسوله من ولاية يهود، وأتولّى الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ من حلف الكفار وولايتهم».
فنصيحة إلى كل عربي ومسلم: كُن كعبادة بن الصامت، ولا تكُن كالخائن ابن سلول، الذي لم ينس التاريخ ولاءه لليهود وخذلانه للمسلمين!

Kuwait City, Kuwait

Contact

Follow

©2017 BY AL3ONWAN - ALL RIGHTS RESERVED

Address