الرأي الصائب.. في أداء القطاع البترولي الخائب!

أسعدنا وضع الحروف أخيراً وتسليط الضوء على البلاوي التي تحصل في القطاع النفطي من بعض قيادييه، لكن مع شديد الأسف أن مجلس الأمة كان في الغالب يعطي ذلك القطاع الذي نأكل ونشرب منه «عين من طين وعين من عجين»، والسبب أوضح من الشمس في رابعة نهار شهر تموز، وهو خدمة لناخبيهم من غير ذوي المواهب أو التفوق العلمي، أو خدمة الشركات التي غالباً ما تكون شركات جلب العمالة «بوطقه» هم من أسكت بعض النواب على التجاوزات في القطاع النفطي! نحن نحيي أشقاءنا في لجنة التحقيق البرلمانية، فرداً فرداً، والتي أعدت تقريراً من 111 صفحة، يتضمن 90 توصية، منها 30 توصية مالية، و36 أخرى مالية، اشتمل على حمله إحالات إلى النيابة العامة، كاشفاً عن الخسائر بالمليارات التي تكبّدها القطاع النفطي بقصد تنفيع شخصي او تنفيع معارف، ناخبين، شركات، أو بقصد المنفعة الشخصية غير المستبعدة! (القبس 21 يونيو) * * * «رئيس اللجنة زميلنا الفاضل الحميدي السبيعي صرّح الأسبوع الماضي، قائلاً إن اللجنة قررت إحالة كل من عيّن ابنه أو أخاه مخالفاً للاشتراطات إلى النيابة العامة، وأوصت كذلك بإحالة الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية السابق ونائبه إلى النيابة. وأضاف السبيعي أن الكرة الآن في ملعبَي المجلس والحكومة، بعد أن كشفنا المستور، فإذا لم تتم الموافقة على التوصيات وتنفيذها وإحالتها إلى النيابة فإن الحكومة برئيسها ستكون شريكة في المسؤولية. ويستطرد الخبر بالقول إن اللجنة أوصت بإحالة قيادات إلى النيابة العامة وإيقافهم عن العمل بتهمة الإضرار بالمال العام مع الإيقاف عن العمل» انتهى. * * * ونحن نقول لأعضاء هذه اللجنة: «بيّض الله وجوهكم»؛ فقد بيضتم وجوهنا والقطاع النفطي، وهو أكبر قطاع يعتقد أحد الوزراء أنه هو من اكتشف البترول، وهو شبه ملك له، وما يرسله للخزانة العامة من فتات، ما هو إلا شبه صدقة وتفضُّل منه الى عامة الشعب، وآن الأوان أن يعرف هؤلاء انهم يعملون خدماً للكويت وأهلها، التي لم تقصر على الإطلاق عليهم في يوم من الأيام، وآن الأوان ان تتوقف صنابير الهدر والاستنفاع غير المبرر لأموالنا من قبلكم، وأختم بقصة ذات مغزى تبيّن الفساد الذي ينخر في القطاع! شاب كويتي واحد صدق اكذوبة الحكومة بموضوع المشاريع الصغيرة، مع أنه لم يحتج للحكومة في فلس واحد، لان والده كان الله سبحانه وتعالى «مرهي عليه». الشاب أسس شركة لنقل الغاز ليس بالأنابيب العادية (Bottle Gas)، ولكن بسيارات تشبه التناكر، لكي يزوّد المشاريع الكبيرة، الفنادق، المطاعم، القصور بالغاز الذي تحتاجه مرة واحدة كل مدة. مشى الأمر بسلاسة بادئ ذي بدء، ولكن موظفي الشركة الكبار عندما حسبوا الحسبة قرروا أن يشاركوا الشاب بعمله وأرباحه، ولما رفض قرر أحدهم انشاء شركة منافسة للشاب العصامي! وقاموا بمحاباة شركتهم على حساب شركة صاحبنا الشاب، الذي حفت رجلاه بالشكاوى التي رُفضت الواحدة تلو الأخرى، لان الموظف الكبير في شركة التوزيع المنافسة حوّل الشركة باسم أحد أقاربه؟! هذا أحد الأمثلة البسيطة التي نمت لعلمي بصفتي وزيراً سابقاً لذلك القطاع الكارثي، وبصفتي محاميا ومهتما بالشؤون العامة، فمتى نرى نهاية لتلك البلاوي النفطية؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

Kuwait City, Kuwait

Contact

Follow

©2017 BY AL3ONWAN - ALL RIGHTS RESERVED

Address