هل هي نهاية المطاف!

بقدر رقي المعلم يرتقي الطلاب، وبقدر عجزه يضعف المستوى العلمي وتظهر المشكلات، وهذه هي المعاناة الحقيقية في مجتمعنا التي تحتاج وقفة جادة وصادقة لعلاجها. 
لا نستطيع إلقاء اللوم على المعلم فقط، فهناك عوامل عديدة أدت إلى ضعف مستوى المعلمين، وبالتالي ضعف مستوى الطلبة... بداية المعلم في الكويت يفتقر إلى الكفاءة المهنية في عملية التدريس، فالمعلم بحاجة إلى تدريب قبل الخدمة وخلالها؛ كي يصبح معلماً فاعلاً في تدريسه وتعليمه، فهو بحاجة إلى كثيرٍ من الدورات التدريبية، وقراءة المادة العلمية.
ومن جانب آخر، إعادة النظر في كفاءة برامج إعداد المعلمين ونوعيتها، فلا يمكن تطوير التعليم من دون ضمان جودة برامج إعداد وتأهيل المعلمين.
وكذلك أهمية الإشراف على مستوى المعلم ومدى اهتمامه بأداء وظيفته؛ لا بد من الشدة، والدقة في التوجيه والتعامل للحصول على النتيجة الإيجابية، مثل تحويل أي معلم يتقاعس عن أداء دوره الحقيقي إلى وظيفة إدارية، وذلك وفقاً لما تأتي التقارير الدورية به حول مستواه.
ومن أسباب التردي العلمي إهمال المعلم في إعداد نفسه الإعداد الكافي، فيجب عليه أن يتسم بروح البحث والفضول لكي ينمي مهاراته، وخبراته ويبحث عن كل ما هو جديد في مجاله.
إضافة إلى الفكر المادي الذي يتضح لدى بعض المعلمين، الذي لا يهمه إلا زيادة الراتب، ولا يبحث مطلقاً عن زيادة في مستواه وخبراته التعليمية والعلمية، مما قد يؤدي إلى التكاسل في أداء المهام، فمن يريد الراتب فقط لا يمكن أن يعطي المهنة حقها، وتراه لا يتعب نفسه حتى في تصحيح الاختبارات ورصد الدرجات فهي هامشية عشوائية في نظره، فاعتقاد المعلم أن حصوله على الوظيفة هو نهاية المطاف، هو أبرز أسباب الفشل.
بينما المعلم الناجح يعتز بمهنته ويدرك فضلها، ويعلم أنه صاحب رسالة رفيعة الشأن عالية المنزلة، لما لها من تأثير عظيم في رفعة الأمة، ويعلم أن دوره هو توصيل العلم إلى أذهان الطلاب، بصدق واجتهاد.

Kuwait City, Kuwait

Contact

Follow

©2017 BY AL3ONWAN - ALL RIGHTS RESERVED

Address