إيران... والشر المطلق!

على مدى أربعين عاماً... ومنذ بدايات ثورتها، دخلت إيران في حرب استمرت ثماني سنوات تقريباً، أهلكت فيها الحرث والنسل وملايين الضحايا، وفي نهاية تلك الحرب استسلمت وكأن تلك السنين والمليارات من الأموال التي ذهبت أدراج الرياح بلا فائدة، حيث كان التصلب والعناد والمكابرة وعدم تقديم التنازل البسيط في سبيل المحافظة على الشعب والبلاد من خطر الحرب والدمار، وبعد هذا كله دخلت مغامرات أخرى هدفت من خلالها التدخل في شؤون الآخرين ومحاولة السيطرة وبسط النفوذ في أماكن متفرقة من العالم العربي، من خلال تقديم المساعدات لبعض الميليشيات في لبنان ومنه «حزب الله».
ثم انتقلت الى مغامرة أخرى هي التدخل في الشأن العراقي، وأصبحت الآمر الناهي والمتحكم في جميع مفاصل حياة هذا البلد، وتم هذا الأمر لها بمساعدة الولايات المتحدة الأميركية ضمن صفقة مصالح مشتركة ومتواطئة، دمرت هذا البلد وقسمته إلى شيع وفرق وأحزاب، ومارست أبشع أنواع التمييز العنصري والقتل، كما قامت بتقديم الدعم والمساندة للنظام السوري، أبان ثورة شعب سورية على أوضاعه البائسة ضد ذلك النظام، وساهم في قمع الشعب السوري وقتله وتهجيره بدلاً من التوجيه لهم بالجلوس إلى طاولة الحوار مع هذا الشعب البائس.
وساهمت بشكل كبير في تقسيم هذا البلد، واستمرت على هذا الحال، بعدما وجهت الجزء الأكبر من مواردها نحو الحروب ونشر القتل والإرهاب في العالم، وساندت الميليشيات الحوثية في اليمن.
إن تاريخ إيران خلال تلك الأربعين عاماً الماضية كان أسود، فلم تقف تلك الدولة عند هذا الحد، بل لم تتوان عن قتل شعبها في سبيل أفكارها الرجعية، ومن ثم توجيه مواردها نحو صناعة السلاح بأنواعه كافة وركزت جهودها على سلاح الدمار الشامل، وكأن السلاح التقليدي لا يفي بتعطشها للدم والقتل والإرهاب، فأنشأت المصانع النووية وقامت بتخصيب اليورانيوم القاتل للنفس البشرية بأبشع أشكاله، في خطوة تعتقد أنها تستطيع بها أن تثبت قدم قوية لها على الساحة الدولية، إن هي قامت بامتلاك السلاح النووي لترهب به العالم وخصوصاً دول الجوار، واستكمالاً لدور السيطرة والنفوذ والغزو قامت باحتلال أراض لاحق لها بها ومنها جزر إماراتية. 
والأهم من هذا وذاك فقد أتى على مدى تلك الأربعين عاماً العديد من زعمائهم المشهورين بالتصريح مراراً وتكراراً بمحو إسرائيل من على الخريطة الدولية، وفي الحقيقة أننا لم نرَ أي خطوة أو أي طلقة واحدة يتيمة تطلق تجاه إسرائيل، وفي المقابل لم نجد سوى قيامها بدعم أذرعها وأدواتها البالية هنا وهناك، بعد هذا كله لم نجد لدى هذه الدولة سوى نشر الدمار والخراب في جميع البقاع، فهذه الدولة لا يرجى منها أي خير للإسلام وهو ما رأينا منها على مدى الأربعين عاماً الماضية إلا الشر المطلق.. والله الموفق.

Kuwait City, Kuwait

Contact

Follow

©2017 BY AL3ONWAN - ALL RIGHTS RESERVED

Address