عدسة كورونا

منذ أن تصدر هذا الفيروس اهتمام الإعلام العالمي والمحلي انتشرت طاقة سلبية هائلة بين الدول وبين أفراد المجتمع الواحد من الهلع والفزع الذي أصاب الجميع ، إلا أن انتشار هذا الفيروس عزز مبدأ «الوقاية خير من العلاج» عند الكثير من الأفراد وخلق لهم نظاماً صحياً جديداً في روتين معيشتهم اليومية وارتفع مستوى النظافة والتعقيم في المطاعم والمجمعات والجهات الإدارية والعيادات والمجمعات السكنية ومراكز الجمعيات التعاونية، وهذا النظام الصحي الجديد على الجميع أن يلتزم به حتى مع اختفاء فيروس كورونا لأنه سيخفف الضغط على مراكز وزارة الصحة وسيعزز الأمان النفسي والصحي لدى الأفراد وسيقلل إصابة المحيطين والأفراد بعدوى الفيروسات الأخرى التي تنتشر سنويا بين تغير الفصول الموسمية والأهم أنه سيعزز مناعة الأفراد التي تقيهم من الإصابة بهذه الفيروسات. لكن على المستوى السياسي المحلي واتجاه التعامل مع هذا الفيروس فقد ظهرت بعض الآراء والأحداث المتضاربة وكشفت عن قلة مسؤولية الكثير من الأفراد تجاه الصحة العامة للمجتمع ، حيث تم إعلان انتشار الكورونا في إحدى دول الجوار لمدة لا تقل عن شهر مع بداية ظهور فيروس كورونا في الصين إلا أننا نرى أن هناك مواطنين وفدوا إلى هذه الدولة يقال انه لأسباب انتخابية وآخرين لأسباب دينية دون أدنى مسؤولية تجاه انفسهم وتجاه المحيطين وكثيرون لا يلتزمون بمبدأ الوقاية خير من العلاج ، إلى جانب آخر تم تحوير انتقاد سلوك هؤلاء المواطنين والذين تم حجرهم صحيا من قبل وزارة الصحة إلى أمور طائفية وعنصرية والضرب بالوحدة الوطنية وهي طاقة سلبية انتشرت بين الكثيرين من افراد المجتمع الذين ينتمون إلى هذه الطائفة وافتعالها لا داعي منه، من جانب آخر سمعت شكوى إحدى المواطنات القادمات من السفر بعد عطلة العيد الوطني من أن إدارة مطار الكويت لم تقم بفحص ركاب الطائرة القادمة من إحدى الدول العربية والتي أعلن عنها مؤخرا بأنها من الدول المتصدرة في حمل الوباء ولم تصدر قرارا بحجر مواطنين قادمين من إحدى الدول الأوربية المتصدرة كذلك للوباء لكنها ركزت في إصدار تعميمها على حجرها للمواطنين القادمين من أحد دول الجوار وهو إجراء سياسي غير محايد.
من جانب آخر تم تجميد نظام التعليم للمرحلة الثانوية والجامعية لمدة أسبوعين لمراقبة أوضاع الفيروس بالرغم أنهم في مرحلة عمرية كبيرة وعلى قدر من المسؤولية في الالتزام بالإجراءات والتعاليم الوقائية بخلاف المرحلة المتوسطة وما دون . لذلك وجهة نظري على الحكومة أن تصدر قرارا إلزاميا على إدارة المطار بفحص جميع القادمين من المسافرين الوافدين والمواطنين بلا استثناء حفاظا على سلامتهم وسلامة المجتمع حتى تتخذ وزارة الصحة إجراءاتها ، وعلى الجميع التعاون مع الدولة بإيقاف نشاط السفر حاليا بقدر الإمكان إلى أن يتم الانتهاء من الأوضاع الصحية العالمية، أما بالنسبة للنظام التعليمي يرجى التفكير جديا بتمديد مدة الفترة الدراسية التي تم تعطيلها سواء كانت أسبوعين إلى 6 أسابيع وعلى المعلمين التعاون بشأن ذلك وذلك لإعطاء المناهج التعليمية حقها ولتخفيف الضغط الدراسي على أبنائنا الطلبة. الله يشافي ويعافي جميع مرضى العالمين والوقاية خير من العلاج!

Kuwait City, Kuwait

Contact

Follow

©2017 BY AL3ONWAN - ALL RIGHTS RESERVED

Address