إيران: شطب الحرس الثوري من قائمة الإرهاب ليس شرطا للاتفاق النووي


قال مستشار الوفد الإيراني لمفاوضات فيينا محمد مرندي، السبت، إن شطب الحرس الثوري من قائمة الإرهاب الأمريكية "لم يكن مطلقا شرطا مسبقا" للاتفاق النووي. جاء ذلك تعليقا على تصريح لمسؤول أمريكي نشره موقع قناة "سي إن إن"، قال فيه إن طهران تراجعت عن مطالبتها بشطب الحرس الثوري من قائمة الإرهاب. وقال مرندي في تغريدة: "قلت أكثر من مرة خلال الأشهر القليلة الماضية إن شطب الحرس الثوري من قائمة الإرهاب الأمريكية لم يكن مطلقا شرطا مسبقا أو أساسيا" للاتفاق النووي. وأضاف: "إذا أرادت الولايات المتحدة التسويق للاتفاق عبر طرح هذه الادعاءات، فهذا الأمر متروك لها". وتابع: "بكل بساطة، ستبقي إيران اسم القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط على قائمة الإرهاب الخاصة بها". وصباح السبت، قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لقناة "سي إن إن"، إن إيران لم تطالب في ردها الذي أرسلته، الاثنين الماضي، بإزالة الحرس الثوري من قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للمنظمات الإرهابية. وذكر المسؤول (لم تتم تسميته) للقناة أن الإيرانيين أسقطوا أيضا مطالب تتعلق بشطب العديد من الشركات المرتبطة بالحرس الثوري من القائمة نفسها. وأضاف أن الرئيس الأمريكي جو بايدن كان "حازما وثابتا" في عدم إزالته للتصنيف الإرهابي عن الحرس الثوري. وكان الاتحاد الأوروبي، منسق مفاوضات إحياء الاتفاق الذي انسحبت الولايات المتحدة أحاديا منه قبل أربعة أعوام، قدم الأسبوع الماضي اقتراح تسوية "نهائيا"، داعيا طهران وواشنطن اللتين تتفاوضان بشكل غير مباشر، للرد عليه أملا بتتويج مباحثات بدأت قبل عام ونصف. والثلاثاء الماضي، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" أن طهران قدمت "ردها خطيا على النص المقترح من قبل الاتحاد الأوروبي"، معتبرة أنه "سيتم التوصل إلى اتفاق إذا كان الرد الأميركي يتسم بالواقعية والمرونة". وبعد ساعات من الإعلان، أكد كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أن الرد الإيراني يخضع للتقويم. وقالت متحدثة باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: "تلقينا رد إيران ليل أمس.. نقوم بدراسته والتشاور مع أطراف آخرين في خطة العمل الشاملة المشتركة والولايات المتحدة حول سبل المضي قدما". ويتفاوض دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة و5 دول (الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) منذ شهور في فيينا، حول صفقة لإعادة التزام طهران بالقيود على برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها. وفي مايو 2018، أعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب العقوبات على طهران، بعد إعلانه الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم في عهد سلفه باراك أوباما.